موسكو هي المستفيد الأكبر من الحرب الإيرانية
بلومبرج : روسيا تحول حرب على إيران إلى منجم ذهب اقتصادي بمليارات الدولارات
،تكشف تقديرات بلومبرج الحديثة أن روسيا تحصد مكاسب مالية هائلة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، مستفيدة من تداعيات الحرب الإيرانية في الشرق الأوسط.
ولا تقتصر هذه الفرصة على أسواق النفط فحسب، بل تمتد إلى سلاسل إمداد استراتيجية حيوية، مما يعزز إيرادات ميزانية موسكو بنسبة تصل إلى 20% إضافية في الأشهر الأخيرة، وفقًا للتحليلات.
بدأت القصة بارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل جراء التوترات الإقليمية، مما حقق لروسيا – ثالث أكبر منتج نفط عالميًا بـ11 مليون برميل يوميًا – عوائد إضافية تقدر بـ15 مليار دولار في الربع الأول من 2026 وحده.
لكن الدهاء الروسي امتد أبعد: الضربات الإيرانية على منشآت الألومنيوم في البحرين والإمارات دفعت الأسعار العالمية إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات (أكثر من 3,200 دولار للطن)، مما منح شركة "راسال" الروسية – أكبر منتج ألومنيوم في العالم بطاقة 4 ملايين طن سنويًا – ميزة تنافسية هائلة، مع توقعات بارتفاع أرباحها بنسبة 30%.
وفي قطاع الأسمدة، تعطلت الملاحة في مضيق هرمز – الذي يمر عبره 20% من تجارة الطاقة العالمية – واستهدفت البنية التحتية الغازية في الخليج، فارتفعت أسعار اليوريا بنسبة 25% عالميًا.
وتعد روسيا، ثاني أكبر مصدر أسمدة بـ45 مليون طن سنويًا، تستفيد مباشرة، خاصة مع سياساتها الداخلية التي تحد من الأسعار المحلية لدعم المزارعين.
أما سوق الحبوب، فيشهد بيع قمحًا يتجاوز 350 دولارًا للطن، مستفيدة من اضطرابات الإنتاج الإقليمي.
روسيا، المنتج الأول عالميًا بـ92 مليون طن في 2025، تقلل تكاليف إنتاجها عبر سقف أسعار الأسمدة المحلية، مما يضاعف هوامش الربح ويهدد أمن الغذاء العالمي، خاصة في أفريقيا وآسيا الجنوبية.
وفي الغاز الطبيعي المسال، دمرت الهجمات منشآت قطرية رئيسية تمثل 15% من الإمدادات العالمية، فارتفعت الأسعار إلى 18 دولارًا لكل مليون وحدة بريطانية الحرارية، وأصبح الغاز الروسي ، بطاقة تصدير 100 مليار متر مكعب سنويًا ، البديل الأول، مع صفقات جديدة في أوروبا وآسيا.
هذه التطورات لا تكشف فحسب عن براعة روسيا في استغلال الفوضى، بل تحذر من تحول جيوسياسي يعزز نفوذ موسكو كقوة أساسية في سلع الطاقة والغذاء، مما قد يطيل أمد النزاعات ويرفع التضخم العالمي إلى 5% إضافية بحلول نهاية 2026.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك