من جماليات القرآن
"مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَللهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِـمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ"
سورة"فاطر"الآية"10".
•من جماليات القرآن العظيم التي لاتحصى قوله تعالى:"والعمل الصالح يرفعه".
•أيها المتدبر ماتقرؤه من قرإن؛لابد أنك تساءلت:"علام يعود الضمير في الفعل"يعود"،أو_بالأحرى_
مافاعل الفعل بالآية؟".
•والمفسرون_جزاهم الله خيرا_لم يمروا على ذلك مرورا عابرا؛بل ذكروا توجهات ثلاثا؛وبعضهم رجح إحداها:
_منهم من أرجع الضمير للمولى_سبحانه_؛فهو الذي يرفع العمل الصالح إليه ويقبله.
_منهم من ذهب إلى أن العمل الصالح هو الذي يرفع صاحبه؛تعريجا على صدر الآية؛حيث فتحت آفاقا لكل من يريد العزة في الدارين؛حيث لاتتحقق العزة للبشر إلا في كنف العزيز_سبحانه_الذي وصف نفسه في الحديث القدسي الصحيح"أنا العزيز؛فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز".
_منهم من جعل الفاعل يعود على الكلم الطيب؛أي أن الكلم الطيب وحده لايجزئ،فلابد من عمل صالح يعضده؛فيصعد لمولانا_سبحانه_فيحوز القبول_.
●وقد رجح عدد كبير من المفسرين التوجه الأول؛وإنى أميل إلى التوجه الأخير؛حيث يعضده قول الرسول_صلى الله عليه وسلم_لمن طلب منه أن يقول له في الإسلام قولا لايسأل بعده؛فكان:"قل:آمنت بالله؛ثم استقم"؛وقد أخذ العلماء من ذلك الحديث أن العقيدة والعمل لاإنفصام بينهما.
•وهذا لايمنع من الميل لرأي آخر،أو اعتماد الآراء الثلاثة؛فالقرإن حمال أوجه؛وهنا يكمن الإعجاز؛فيكون الثراء.
والله أعلى وأعلم.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك