من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

أبو دُجانة.. صاحب العصبة الحمراء

القاهرة : " نقاش "
أبو دُجانة.. صاحب العصبة الحمراء

هو سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ود 

من الأنصار ثم من الخزرج ..

آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين عتبة بن غزوان رضي الله عنهم. 

كان أبو دُجانة رجلاً شجاعًا يختال عند الحرب، وكانت له عُصابةٌ حمراء، إذا اعْتَصَبَ بها علم الناس أنه سيقاتل حتى الموت ..

كان أبو دجانة أحد الأبطال المشهورين في الحرب الذين يلفتون أنظار الرجال من شدة بأسه وقوة شكيمته. .

ولما كان يوم أُحُد؛ جرَّد النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم سيفًا باترًا، ونادى أصحابه: ((مَنْ يأخذ هذا السيف بحقِّه؟ فقام إليه رجالٌ يأخذوه؛ منهم: علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وعمُر بن الخطاب رضيَ الله عنهم. حتى قام إليه أبو دُجانة؛ فقال: وما حقُّه يا رسول الله؟ قال: أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني. قال: أنا آخذه بحقِّه يا رسول الله. فأعطاه إيَّاه، وإنه لشرف عظيم أن يعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ..

وهنا نسوق شاهدا على أفعال أبو دجانة رضي الله عنه في الحرب، والشاهد هنا أنه فارس مغوار فخير شاهد رجل حرب مثله. .

 قال الزبير بن العوام :

 "وجدتُ في نفسي حين سألتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم السيفَ فمَنَعَنِيه وأعطاه أبا دُجانة، وقلتُ في نفسي: أنا ابن صفيَّةوعبد المطلب عمَّته، ومن قريش، وقد قمتُ إليه فسألتُه إيَّاه قبله؛ فآتاه إيَّاه وتركني! والله لأنظرنَّ ما يصنع؟ فاتَّبعته، فأخرج عُصابةً له حمراءَ؛ فعصب بها رأسه؛ فقالت الأنصار: 

أخرج أبو دُجانة عصابة الموت! فجعل لا يلقى أحدًا إلا قتله، ولا يرتفع له شيءٌ إلا هَتَكَه وأَفْراهُ. وكان في المشركين رجلٌ لا يَدَعُ لنا جريحًا إلا ذَفَّف عليه، فجعل كلُّ واحدٍ منهما يدنو من صاحبه، فدعوتُ الله أن يجمع بينهما، فالتقيا فاختلفا ضربتَيْن، فضرب المشركُ أبا دُجانة؛ فاتَّقاه بدَرَقَته، فعضَّت بسيفه، فضربه أبو دُجانة فقتله".

 واخترق أبو دُجانة صفوف المشركين يهدّها ويفرِّقها، حتى خلص إلى نسوة قريش.

 قال رضيَ الله عنه: "رأيتُ إنسانًا يخمش الناس خمشًا شديدًا؛ فصمدتُ له، فلما حملتُ عليه السَّيف وَلْوَلَ، فإذا امرأةٌ، فأكرمتُ سيف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن أضرب به إمرأةً".

 فلما رأى الزبير رضيَ الله عنه أفاعيل أبي دُجانة في المشركين؛ رضيَ وقال: "الله ورسوله"

ولقد أثنى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم على قتال أبي دُجانة في أُحُد، حيث أعطى عليٌ فاطمةَ رضيَ الله عنهما سيفه بعد أُحُد، وقال: "هاكِ السيف؛ فإنها قد شَفَتْنِي". فقال له: لئن كنتَ أجدتَ الضرب بسيفكَ، لقد أجاد سَهْل بن حُنَيْف، وأبو دُجانة، وعاصمُ بن ثابت الأقْلَح، والحرص بن الصمة"

أبلى بلاء حسنا في فتح خيبر وحنين ..

ولما توفي رسول الله واصل جهاده في حروب الردة حتى قتل يوم اليمامة .. وذلك أن مسيلمة الكذاب لما تحصن داخل الحديقة لم يستطيع المسلمون اقتحامها فألقي أبو دجانة نفسه من فوق أسوارها فكسرت رجله وظل يقاتل حتى اقتحم المسلمون الحصن وقتلوا مسيلمة ..

رُوي عن أنس بن مالك رضيَ الله عنه أنه قال: "رمى أبو دُجانة بنفسه يوم اليمامة إلى داخل الحديقة - وكانت تسمَّى حديقة الموت - فانكسرت رِجْله؛ فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قُتل - رضيَ الله عنه وأرضاه"

رضي الله عن أبو دجانة... 

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7902
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.