خلايا الأم تبقى في جسدك مدى الحياة
هل تعلم ان الجنين يمكنه إصلاح قلب أمه
إذا أصيبت الحامل بتلف في عضلة القلب (مثل في حالة اعتلال عضلة القلب حول الولادة)، فإن خلايا جذعية من الجنين تنتقل إلى قلب الأم وتتحول إلى خلايا قلبية تساعد في الشفاء. ظاهرة طبيعية مذهلة تُسمى "microchimerism.

خلال فترة الحمل، تعبر خلايا الجنين المشيمة وتستقر في أعضاء الأم - القلب والكبد والرئتين والدماغ. إنها لا تمر مرور الكرام، بل تبقى. فحصت دراسة أجريت عام ٢٠١٢ أدمغة ٥٩ امرأة متوفاة من كبار السن، ووجدت خلايا الطفل موجودة في ٦٣٪ منهن، حتى بعد عقود من انتهاء الحمل. لكن التبادل متبادل. فخلايا الأم تنتقل أيضًا إلى الجنين، وقد تم رصدها في دماغ الطفل وأنسجته المناعية، واستمرت حتى مرحلة البلوغ. يُقدّر أن خلية واحدة من كل مليون خلية في جسمك الآن هي خلية أمك، وبالنظر إلى أن جسم الإنسان يحتوي على ما يقارب ٣٠ تريليون خلية، فهذا يعني ملايين من خلاياها تعيش داخلك.

عندما أُصيب قلب الأم في دراسات على الحيوانات، هاجرت خلايا جنين طفلها مباشرة إلى موضع الإصابة، وأصبحت نسيجًا قلبيًا للمساعدة في إصلاحه. لقد برمجت البيولوجيا نظام إصلاح في هذه العلاقة قبل أن يدرك أي منهما ماهية العلاقة.
هذه الخلايا الأمومية (غالباً خلايا جذعية أو خلايا مناعية) تستقر في أنسجة الطفل وأعضائه المختلفة (مثل الدم، الكبد، القلب، الرئتين، وحتى الدماغ)، وتبقى هناك لعقود طويلة، وقد تستمر مدى الحياة في كثير من الحالات.
وتعرف باسم الكيميرية الدقيقة الأمومية (Maternal Microchimerism).
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك