في الصَّباحِ
سحر حسب الله
تَضَعُ سُكَّرَكَ في الفِنجانِ، كأنَّكَ
تَزِنُ الحُبَّ على مِيزانِ الغِيابِ
تُسقيني قَهوتَكَ
وتَنتظِرُ أن أَقولَ: “أُحبُّكَ”
فأَقولُ:
أَنا أَرتَشِفُكَ في كُلِّ رَشفة،
فَهَل يَحتاجُ الحُبُّ إلى إعلانٍ
إذا كانَ يَسري في الدَّمِ؟
مَجازًا أقولُ: نَجَوْتُ،
مَجازًا أقولُ: هَلَكْتُ،
وبينَ المَجازَيْنِ
كُنتُ أَمُدُّ يدي لِظِلِّي،
فَيَفِرُّ مِنّي كأنَّهُ يَعرِفُكَ أكثرَ منّي
تقولُ الجِهاتُ: هُنا أنتَ،
وأقولُ لها: بل هناكَ…
فَتنقَسِمُ الأيّامُ نِصفين:
نِصفٌ يَذكُرُكَ،
ونِصفٌ يَمحُوكَ مِن صفحةِ الضَّوء
وعندما جئتُ أُعلِّقُ هزيمتي
على مِشجبِ الرّيح،
سقطتْ كغيرِها…
وصارت مثلَ الانتصار،
بلا وجهٍ، ولا تأريخ
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك