مجارة شعرية بين والد وفتاة
الأب يتلو:
صباحات السلام
زرعت لك شجيرة
سيكون نسلها غابة
عصيرها للقوة
للتفكير
والتدبير
ظلها سلام وافر الفيء
اغصانها مأوى للتغاريد
سقيتها ولمرة واحدة من دمي
فانتعشت
ونذرت ان تنمو لاجلك
يا ولدي
لاجل ان تحرس
رحلتك
وسهرتك
وغفوتك
لاجل غد طفلك: حفيدي ..
ربي بارك القوة للحق ..
لزهو الحياة ..
وكرامتها
اذكر دمي
لا تنس ..
فإن نسيت تختفي الغابة
ويلفظك السلام الى الظلام..
بقلم الشاعر والناقد اللبناني /سليمان جمعة

الفتى يجيب:
وانا كذلك والدي
تفيأت بكافور احترقت أغصانه
فتبدت سوءة ذنبه الأزلي منذ البدايات
يبكي أوراقه الذابلة وخراد لحائه
بعدما انقصل كلُّ صنو على حده
وتشرذمت المواثيق والعادات
وتمشهد قانون الغاب معلناََ:
ها أنتم يا ثمار الأوان..
لا سبد ولا لبدَ لكم
ما عاد بوسعي إلا أن أتصومع بتلك الهوة
التي تفصل بين مغاوير معاول آثمة
وأعجاز تجردت من رمق رضاب
لما تصحرت الأنواء
وذهب الماء بين سدف ورمضاء
وبقيتُ وحدي معلقاََ
في مهب ريح لا أدرك إحداثياتها
فهل سأنجو؟!
قلي بربك أبتاه:
هل تليق شمس صباحات السلام
بوجه ورقة مكفهرة احتضرت شرايينها؟!
بقلم المصري / أحمد فاروق بيضون
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك