من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ظريف يواجه اتهامات بالجاسوسية والعمالة لواشنطن

طهران : " نقاش "
ظريف يواجه اتهامات بالجاسوسية والعمالة لواشنطن


عاصفة غضب تهدد حياة "مهندس الاتفاق النووي"


يواجه الدبلوماسي البارز محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني السابق ومهندس الاتفاق النووي التاريخي لعام 2015 (JCPOA)، حملة شرسة من الاتهامات والتهديدات المباشرة التي تهدد حياته الشخصية.

اندلعت الأزمة عقب نشر ظريف مقالاً حصرياً في مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية المرموقة في أوائل أبريل 2026، حيث دعا إلى حل سلمي للحرب بين إيران وإسرائيل عبر صفقة استراتيجية تشمل: قيوداً صارمة على البرنامج النووي الإيراني، فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية الكاملة مقابل رفع العقوبات الأمريكية الاقتصادية، وتوقيع معاهدة عدم اعتداء متبادلة بين طهران وواشنطن.

هذا الاقتراح،  اعتبره مقربون من مراكز السلطة "خيانة صريحة" و"خضوعاً للأعداء".

تصاعدت الأصوات الغاضبة بسرعة مذهلة؛ فقد وصف سعيد حداديان، أحد أبرز الدعاة والمؤيدين المتشددين للنظام، ظريف بـ"الجاسوس" علناً، ومنحه مهلة زمنية قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أيام للاعتراف بخطئه، محذراً من أنه "سيُقاد إلى منزله في موكب جنائزي" إذا لم يفعل.

في الوقت نفسه، دعت صحيفة "كيهان"، الجهاز الإعلامي الرسمي المقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى تدخل القضاء الفوري لمحاسبة ظريف بتهمة الخيانة العظمى. ومع ذلك، برزت أصوات معتدلة داخل النظام تحذر من مخاطر إطلاق اتهامات التجسس دون إجراءات قضائية مهنية وأمنية متخصصة، مشيرة إلى أن ذلك قد يفتح الباب لفوضى داخلية.

يأتي هذا الجدل في سياق تاريخي معقد؛ فظريف، الذي قاد مفاوضات جنيف والفيينا الناجحة سابقاً، يُنظر إليه اليوم كرمز لـ"الانفتاح" في زمن يسيطر فيه التيار المتشدد، مدعوماً بتصريحات رسمية ترفض أي تنازلات نووية. هل تحولت رؤية ظريف الدبلوماسية إلى فخ قاتل في عصر يغلب فيه صوت "الرصاص" على مائدة المفاوضات؟

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7929
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.