البكاء في الجنة
كيف وصل صوت بكاء ونحيب السواد الأعظم من أهل الجنة إلى أهل النار، أليست هذه الجنة التي وعدتنا إياها لا فيها لغوب ولا نصب، ربما قد ألفنا النعمة والاستقرار، ربما أنت خدعتنا !
ولماذا هذا الكم الهائل من الشياطين منعمين بين أروقة ”الجنة“ وتحت ظل شجرها، إنهم أبناء المتمرد الطريد معبود الرياح، هذه جنة يختلط فيها الحابل بالنابل !
الميزان مُنَّكْس، تبدل معياره، فخلط بيننا وبين الذين خلوا من قبلنا، فلا هم مستهم البأساء ولا أصابهم الضرر والنتيجة أن الجميع هنا سواسية .
كيف تدفعنا إلى الجحيم بهذه السرعة يا مسخ الآلهة ، لا يليق بأم الجنان هذيان المسوخ المقدسة، أصبحت الرؤوس منكسة !
سكن أهل النار عن صراخهم من العذاب، يستمعون بكاء أهل الجنة في دهشة .. ما الذي يبكيهم في جنتهم؟... تبدلت وعودهم، تم خداعهم، يتمنوا لو عادوا إلى الدنيا مرة أخرى، أصبح حالهم حالنا ؟!
هذا المسخ متقلب المزاج متمنع عن العلاج، دَنس العروش المقدسة.
جفت أنهار العسل وظهرت الجثث المكدسة في القاع، كيف تم خداعنا؟ إنها أنهار دم، ونهر اللبن أصابه سهم مسموم بين نهديه، فهو الآن يحتضر .
تبدلت الأدوار على مسرح الجنة واستعاد صغار الشياطين أدوار البطولة المزيفة، وتوعدوا الطيبين بالفقر و أجبروهم على الفاحشة ووقفوا يشيرون بأصابعهم الملوثة، في ضحك وسخرية وعربدة لاهية، والحسرة في عيوننا باديه !
كيف الخلاص؟! .. قطعاً ليست هذه الأرض التى وُعدنا إياها وإنما هي الخديعة المتكررة !
كيف الخلاص؟! ..
لابد من بداية جديدة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك