المكسيك تتحدى الحصار الأمريكي على كوبا وتدعمها بالنفط والغذاء
تصعيد دبلوماسي: رئيسة المكسيك كلوديا شاينباوم تتحدى ترامب وتعلن دعم كوبا بالنفط والغذاء رغم الحصار الأمريكي المتشدد
أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شاينباوم، عن قرارها بإرسال شحنات من النفط والغذاء وغيرها من المواد الضرورية إلى كوبا، في تحدٍّ مباشر للحصار الاقتصادي الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا.
وجاء هذا الإعلان وسط تصعيد ترامب للحظر الأمريكي على هافانا، الذي تعود جذوره إلى ستينيات القرن الماضي، لكنه شهد تشديدات جديدة في 2025 و يشمل حظر الصادرات الكاملة و فرض القيود المالية، مما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية حادة أثرت على 11 مليون مواطن كوبي.
وأكدت شاينباوم في بيان رسمي أن "للمكسيك الحق السيادي الكامل في تقديم الدعم الإنساني لأي دولة، بما في ذلك كوبا، دون تدخل خارجي".
وانتقدت بشدة ما وصفته بـ"القرارات الأحادية" لترامب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تملك الحق في فرض حصار على أي دولة في العالم "من تلقاء نفسها وبدون إذن الأمم المتحدة أو الالتزام بالقانون الدولي".
وأشارت إلى أن هذا النهج ينتهك ميثاق الأمم المتحدة، الذي يدعو إلى احترام السيادة الوطنية، ويذكر بفشل سياسات الحصار التاريخية التي لم تمنع كوبا من الصمود لأكثر من 60 عامًا.
يُعتبر هذا التصعيد درسًا قاسيًا في الانتهاكات الدولية لإدارة ترامب، الذي يواجه انتقادات متزايدة من دول أمريكا اللاتينية بسبب تطبيق سياسته "أمريكا أولاً" المتطرفة.
المكسيك، كأكبر مصدر نفطي في المنطقة (بإنتاج يتجاوز 1.8 مليون برميل يوميًا)، تمتلك القدرة على كسر الحصار عمليًا، مما قد يشجع دولاً أخرى مثل فنزويلا أو كندا على الانضمام.
ومع تزايد الدعم الدولي لرفع الحصار – حيث صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالحه 187 مرة منذ 1992 – يبدو أن عصر ترامب الثاني قد يشهد عزلة أمريكية غير مسبوقة في نصف الكرة الغربي.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك