آلهاتُ الحبّ
حين تخلعُ آلهاتُ الحبّ سماءَهُنّ،
لا يسقطُ الليل بل يبدأ.
تتساقطُ النجومُ
كأزرارٍ من نورٍ مرتعش،
وتبقى الأرضُ عاريةً من التفسير،
ممتلئةً بكَ.
وأنا واحدةٌ منهنّ،
لكنّي أخطأتُ الخلود،
ونزلتُ إليكَ بقلبٍ
لا يعرفُ كيف ينجو.
أيها الرجل،
يا صلاةً فقدتْ قِبلتَها،
كيف جعلتَني أؤمنُ بجسدٍ
أكثرَ من السماء؟
أنا التي كانت تُنادي الحبَّ من علٍ،
صرتُ أبحثُ عنه
في ارتجافِ يديكَ،
في صوتكَ حين ينكسرُ قليلًا
ويفضحُك.
آلهاتُ الحبّ لا يعترفنَ بالهزيمة،
لكنني انهزمتُ بكَ،
وانتصرتُ في اللحظةِ ذاتها.
خلعتُ نوري،
وتركتُ أجنحتي
على حافةِ الغياب،
وجئتُكَ كما تأتي الرغبةُ
حين تفقدُ اسمها.
كلُّ ما فيَّ لم يعدْ لي،
صارَ لكَ،
كأنّي كُتبتُ بيدٍ لا تخصّني
لتُقرأ عليكَ.
وأنتَ لم تكنْ إلهًا،
لكنّك علّمتَ قلبي
كيف يعبدُ بلا خوف.
في حضرتكَ لا معنى للسماء،
ولا حاجةَ للنجاة،
هناك فقط جسدٌ يصدقُ،
وقلبٌ يحترقُ دون أن يندم.
وحين تعودُ الآلهاتُ
إلى سماواتهنّ،
أبقى أنا التي سقطتُ منك،
أنا التي اختارتكَ،
أنا التي لم تعدْ تعرف
إن كانت إلهة،
أم حبًّا تجسّد
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك