من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ترامب وأمين عام الناتو مارك روته يبحثان مغادرة أمريكا المحتملة للحلف

خالد بيومي
ترامب وأمين عام الناتو مارك روته يبحثان مغادرة أمريكا المحتملة للحلف


 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  عزمه على مناقشة مغادرة الولايات المتحدة للحلف مع الأمين العام مارك روتي، وفقاً لتصريحات رسمية من البيت الأبيض.

يأتي هذا التهديد بعد رفض حلفاء الناتو تقديم الدعم اللوجستي لواشنطن في عملياتها العسكرية ضد إيران، مما أثار غضب ترامب الذي أكد في تصريح واضح: "لست بحاجة إلى الكونغرس لاتخاذ قرار الانسحاب من حلف الناتو".

هذا التصعيد يعكس توتراً متراكماً منذ تولي ترامب الرئاسة في يناير 2025، حيث انتقد مراراً مساهمات أوروبا المالية في الحلف، مطالبًا بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي – وهو هدف لم تحققه سوى 11 دولة حتى الآن.

وكانت دول أوروبية كبرى  مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا  قد أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الأمريكية المتجهة إلى جبهات التصعيد مع إيران في الشرق الأوسط. اضطرت القوات الجوية الأمريكية إلى اتباع مسارات طويلة ومكلفة حول أوروبا، تمتد آلاف الكيلومترات عبر المحيط الأطلسي أو جنوب الصحراء الكبرى، كما توضح الخرائط المتداولة.

هذا الرفض، الذي يُعتبر خرقاً لروح التعاون في الناتو، يفاقم من أزمة الثقة، خاصة مع اعتماد الولايات المتحدة تاريخياً على قواعدها في ألمانيا وإيطاليا للوصول السريع إلى الشرق الأوسط.

تداعيات كارثية محتملة: بوتين يتربص بأوروبا

يبدو أن الانسحاب الأمريكي المحتمل سيترك أوروبا عرضة للتهديدات الروسية يدون الغطاء العسكري الأمريكي، الذي يشمل 35 ألف جندي وترسانة نووية استراتيجية.

روسيا، التي تسيطر على 40% من واردات الغاز الطبيعي الأوروبية قبل أزمة أوكرانيا 2022، قد تستغل الفراغ لفرض شروط اقتصادية قاسية، كما حدث في أزمات الطاقة السابقة.

كما يتوقع خبراء أن يؤدي ذلك إلى سباق تسلح أوروبي مكلف، مع ارتفاع مبيعات الأسلحة الأمريكية مؤقتاً لدول مثل بولندا ودول البلطيق، قبل أن تنهار الثقة بين أوروبا وأمريكا.

هذا التصعيد يعيد إلى الأذهان توقعات سابقة بأن إدارة ترامب ستعيد تشكيل التحالفات العالمية، محولة الناتو من درع دفاعي إلى ساحة مصالح تجارية.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8016
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.