من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

حديث عن الاشتياق

فاطمة الحكيم
حديث عن الاشتياق

توقفت برهة أتطلع حولى لعل أن أرى ظلك ملقي بجانبي 

لكنني رأيت ظلي الملقي على الأرض كأنه بات سقيماً هزيلاً هده الفراق وأتعبه الأشتياق، وفي لحظة عابرة وطرفة عين تركنى ظلي هذه المرة تلاشي كأنه ضوء وانطفأ ولم يبق إلا الظلام، لوهلة شعرت بخوف واتحبست الكلمات في حلقي وترقرقت عيوني يالدموع، تركت كبريائي جانباً وظللت أبحث عن ظلي الذي تركني في سبيل العثور عليك، كنت أمسح دموعى بحزن وأبحث عن ظلي كأنه إبرة فى كومة قش.

وفجأة تسمرت قدماى من بعيد فقد اتسعت حدقتا عيناى وابتلعت ريقي في عجز فقد رأيت ما تعجز أنت عن رؤيته، رأيت ظلي يراقب ظلك من بعيد كأنه يريد أن يقترب منك، ظلي يريد أن يقترب من ظلك لكن هناك شيء يمنعه وبشدة وفي لحظة وقفت مشدوهة أمامها، رأيت ظلك يلتفت نحو ظلي وتقدم بخطي مترددة، ليقفا ظلي وظلك أمام بعضهما متعاتبان وكلانا لا يدري أن الاشتياق كان ثقيلاً، لكنني برغم هذا وقفت أتطلع بعيون جامدة حينما رأيت ظلي وظلك كلاهما بجوار بعضهما ونحن تفصلنا مسافة خمسين ميلاً وكل منا الاشتياق أتعبه لكنه يقاوم من أجل كرامته فقط. 

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8041
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.