اندلاع «حرب أهلية» دموية في غابات أوغندا بين فصيلين من قرود الشمبانزي، في أول حالة من نوعها منذ أكثر منذ 50 عامًا.
كشف عُلماء لصحيفة وول ستريت جورنال عن اندلاع «حرب أهلية» دموية في غابات أوغندا بين فصيلين من قرود الشمبانزي، في أول حالة من نوعها منذ أكثر من 50 عام.
المجموعتين التي تقاتلت كانت مجموعة واحدة تعيش بانسجام وترابط وعلاقات أخوية امتدت لأكثر من 20 عام، لكن لسببٍ ما انقسموا إلى فصيلين (شرقي وغربي).
يدور الصراع في أعماق غابات محمية كيبونغو الكبرى بأوغندا، حيث تحولت مجموعة شمبانزي مترابطة إلى ساحة قتال أهلية تذكر بأبشع النزاعات البشرية. بعد عقود من الانسجام الاجتماعي، انقسمت هذه المجموعة –التي كانت تشكل عائلة واحدة قوية– إلى فصيلين متنافسين: "الفصيل الشرقي" و"الفصيل الغربي"، لسبب يظل غامضاً حتى الآن، ربما يعود إلى التنافس على الموارد أو تغيرات في الهيكل الاجتماعي.

لم ينفجر الصراع فجأة؛ بل امتد الاستقطاب لثلاث سنوات كاملة، يشبه في تدرجه التوترات السياسية الدولية، قبل أن يتحول إلى حرب شاملة مستمرة حتى اليوم. أذهل العلماء وحشية القتال، الذي لم يقتصر على المحاربين من الذكور والإنثيين، بل امتد إلى حملات إبادة ممنهجة ضد الأجيال الجديدة. تم توثيق مقتل 17 رضيعاً حتى الآن، قُنصوا بدقة استراتيجية لإنهاء أي أمل في استمرار الفصيل المنافس، في سلوك يعكس غريزة تدميرية عميقة الجذور.
يُعد هذا النزاع الأول من نوعه موثقاً منذ "حرب جومبي" الشهيرة في السبعينيات بغومبي، تنزانيا، التي راقبتها العالمة جين غودال وكشفت عن قدرة الشمبانزي على تشكيل تحالفات عسكرية وشن هجمات منظمة. اليوم، يؤكد علماء الأحياء السلوكي، أشارت الباحثة في جامعة كامبريدج كاثرين كروفتونز، أن هذه الغريزة التحزبية والتدميرية مشتركة بين الشمبانزي –أقرب أقربائنا الجينيين– والبشر، حيث يُشير الانقسام الاجتماعي إلى أول خطوة نحو انهيار أي مجتمع، سواء كان بشرياً أو غابوي. هذه الملاحظات تفتح أبواباً لفهم أعمق لجذور النزاعات في تاريخنا الإنساني.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك