من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

التفسير الإلهي والمادي للكون

مصطفى حامد جاد الكريم
التفسير الإلهي والمادي للكون


مثلا ظاهرة النوم 

يقول تعالى 

"اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ "

وهناك التفسير المادي للنوم

"النوم هو عملية فسيولوجية نشطة وحالة متكررة من الوعي المتغير، تنخفض فيها الحركة والاستجابة للمحفزات الخارجية، ويهدف لتعويض الطاقة، إفراز الهرمونات (مثل هرمون النمو)، وتنظيف الدماغ من السموم. يتم تنظيم النوم عبر الساعة البيولوجية وتوازن اليقظة والنوم، ويمر النائم بـ 4-5 دورات (90-120 دقيقة لكل دورة) تشمل النوم الخفيف، العميق، وحركة العين السريعة (REM)"

فهل التفسيران متعارضان؟

لا شك ان الملاحظات المادية تحدث 

فيمكن ان نقول ان النوم يحدث ماديا

ثم يتوفى الله النفس مؤقتا

فارادة الله في عمل الجسد تتم من خلال القوانين المادية التى خلقها

اي ان المؤمن مطلوب منه ان يتعلم القوانين المادية التي خلقها الله

ويؤمن بأنها تتم بإرادة الله

ولا يكتفى بنسبة كل شيء لله

ويفرك يديه ويرتاح

ويترك الله يقوم عنه بكل شيء

ويظن انه بذلك فسر الكون

ويسفه من مجهود العلماء الكفار 

فالله سيعطيهم في الدنيا بقدر جهدهم

 وقد قال تعالى 

"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"

وحسنة الدنيا تتطلب طاعة قوانين الله المادية والاخلاقية 

ونحن نستخدم شعار الاخذ بالاسباب

لكننا لا نحسن تطبيقه

فنأخذ بالاسباب الحضارية التي توصل لها الكفار

ولا نساهم في بناء الحضارة

فيتقدمون هم ونتأخر نحن

ان الدين لا يحل محل القوانين المادية

ولكن يحيطها بالقوانين الاخلاقية

"إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق"

والله اعلم.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8055
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.