كيف يتحول الأمان إلى خوف؟
دعني أحدثك عن أقسي المشاعر، مشاعر الأمان التى تجعلك مسترخي في مقعدك، وأنت لا تلقي بال لما يحدث خلف ظهرك، الطعنة التى تنفذ إلى قلبك فتهشمه إلى قطع متناثرة، الأمان الذي يجعلك كعصفور داخل قفص تعايشت مع الحياة بداخله، الأمان والخوف كلمتان بينهما عكس كل شيء وضده، لماذا أنا أتكلم هكذا؟ لأني أحد ضحايا الأمان الخادع، أحد الأشخاص الذين سلموا مفاتيح الأمان لمن جعل حياتي عبارة عن سجن من المخاوف التى لا تنتهي، سقطت في شباك الصياد باسم الحب المزيف، فتاة مثلي لم تعرف ماذا يعني الأمان المغلف بالخوف؟ فتاة مثلي لا تعرف معني أن يتحول الأمان إلى رهبة وخوف شديد، حسناً دعني أخبركم عن القصة:
أنا فتاة رقيقة مشاعر مرهفة الأحاسيس وقعت في براثين الحب، أو كما يسميها بعضهم بشبكة العنكبوت الواهية، كنت أخاف من أن يقترب مني أحد لأني كنت أخاف على قلبي أن أسمع تحطمه وأقف عاجزة عن جبر كسوره، لكنه كما يقولون " لا يقع إلا الشاطر" وهنا وقعت في فخ صياد أوهمني بالحب، أدعي أنني فتاته الأولي وحاضره ومستقبله، لكم قال القصائد في عيوني التي تشبها عيون المها ولكم أسمعنى الكلام المعسول حتى ظننت أنني تحولت إلى أحد الأساطير، وسيقرأ الجميع ذاك الشعر وأشعر بالفخر لكن هذا صار من الحطام وتهدمت أحلامي أمامي كجدار تطاول كالبنيان، استيقظت يوماً أبعث له برسائل فلا يجيب، لكم هاتفته لكنه تجاهل اتصالى، تزاحمت العبرات في عيوني، وشعرت باختناق أنفاسى مادت الأرض من تحت أقدامي وسمعت لأول مرة ما كنت أخاف وقوعه، صوت تحطم قلبي، سقطت على الأرض من هول الصدمة، وحاولت أن أقنع نفسي بأن هناك خطب ما
لكنني كنت مخطئة طوال أسبوع لم أمل كررت المحاولة حتى يأست من وجوده في حياتي ثانية، و اقتنعت بمدي حماقتي، وصارت الأيام تباعاً، وبعد شهور من المعاناة تعافيت قليلاً لأراه قد ظهر مرة ثانية لكن هذه المرة
قفلت كل الأبواب التى تصل إليه، فمن ذاق الخوف بعد الأمان بكل تأكيد لن يرمي نفسه بين نيران الوهم ثانية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك