مفاجأة.. تركيا تمتلك قواعد عسكرية خارجية أكثر من روسيا وبريطانيا والهند
صعود تركيا إلى قمة المنصة العالمية في الانتشار العسكري الخارجي: هل هي قفزة استراتيجية أم تضخيم دعائي؟
في تطور يعكس طموحات أنقرة المتسارعة نحو قوة عالمية، نشر تقرير حديث أن تركيا أصبحت الدولة الثانية عالميًا من حيث عدد القواعد العسكرية الخارجية، متجاوزة قوى تقليدية كبريطانيا وروسيا والهند، بإجمالي 133 قاعدة أجنبية مقابل 887 للولايات المتحدة الأمريكية.
هذا الادعاء، الذي انتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي في أبريل 2026، يثير تساؤلات حول مدى دقته ودوافعه، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
رغم الضجيج الإعلامي، تظل هذه الأرقام موضع جدل كبير، إذ لا تُدعم بمصادر رسمية تركية أو تحليلات مستقلة موثوقة حتى تاريخ اليوم (14 أبريل 2026).
التقارير السابقة، مثل تلك المنشورة في "نون بوست" و"بي بي سي"، تشير إلى وجود عشرات النقاط العسكرية التركية في سوريا (أكثر من 15 قاعدة رئيسية مثل "عفرين" و"إدلب")، العراق (حوالي 40 موقعًا في كردستان)، قبرص (حيث يتمركز نحو 30 ألف جندي في قاعدتي "كيرينيا" و"برغاموت")، بالإضافة إلى منشآت في ليبيا (طرابلس ومصراتة)، قطر (قاعدة "طريف")، الصومال ("مogadishu")، السودان، وأذربيجان.
هذه التوسعات، التي بدأت بشكل مكثف منذ العام 2015، تعكس استراتيجية أنقرة لتعزيز النفوذ التركي عبر "القوة الناعمة المسلحة"، مستفيدة من الطائرات المسيرة "بايكار" والمدرعات "ألتاي".
بالمقارنة مع المنافسين:
الولايات المتحدة: تحتفظ بسيطرة مطلقة بـ750-800 قاعدة في 80 دولة، من إنجلترا إلى كوريا الجنوبية، مما يمنحها تفوقًا لوجستيًا هائلًا.
بريطانيا: تدير نحو 145 موقعًا في 42 دولة، بما في ذلك قواعد رئيسية في قبرص وفيجي.
روسيا: تقتصر على 20-30 قاعدة رئيسة، مركزة في سوريا ("حميميم") وأرمينيا.
الهند: لا تتجاوز 4-5 منشآت محدودة في طاجيكستان وعُمان.
يُرجّح الخبراء أن الرقم "133" مُضخّم لأغراض دعائية داخلية، خاصة مع الانتخابات المقبلة، حيث يُصنّف بعض "النقاط اللوجستية" أو "الوحدات الصغيرة" كـ"قواعد كاملة". تركيا، كثاني أكبر جيش في الناتو (بـ355 ألف جندي نشط)، حققت بالفعل قفزات نوعية في القدرات العسكرية، لكن التحقق المستقل ضروري لتأكيد هذه الادعاءات. هذا التوسع يعزز دور أنقرة في مكافحة الإرهاب والطموحات الإقليمية، لكنه يثير مخاوف من تصعيد التوترات مع إسرائيل
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك