من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

القوارض تهاجم سكان غزة

القاهرة : خالد شحاتة
القوارض تهاجم سكان غزة

أهالي قطاع غزة لا يواجهون وطأة القصف والحرب فحسب، بل يعيشون أيضاً كارثة بيئية وصحية متصاعدة، تتجسّد في انتشار مخيف للقوارض والحشرات في الشوارع والمخيمات، نتيجة تدمير آلاف المباني وتراكم النفايات في كل زاوية من زوايا القطاع. 

مشهد من الدمار والفيضان

تحولت أحياء كاملة في غزة إلى أنقاض متداخلة، حيث  تم بناء عشرات الآلاف من الخيام فوق أنقاض بيوت دمّرتها القذائف، وسط شبكة معطّلة من الصرف الصحي والبنية التحتية البلدية. 


في موازاة ذلك، تراكمت ال من مئات آلاف الأطنان من النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، مع غياب شبه كامل لآليات جمع القمامة، مما حوّل الأحياء والمخيمات إلى مكبات عشوائية مفتوحة.


عودة القوارض إلى الأحياء 


وسط هذه البيئة القاسية، وجدت الفئران والقوارض هي الأخرى الفرصة المثالية للتكاثر والانتشار، حيث تنتشر في المخيمات والشوارع وتحت خيام النازحين، وتتغذى على بقايا الطعام المتناثرة، وركود المياه، وغياب أبسط وسائل المكافحة.

 و قد وثّقت تقارير صحية وصحافية حالات تزايد عضات الفئران داخل الخيم، خاصة بين الأطفال وكبار السن، ما ينذر بخطر تفشي أمراض نقلتها القوارض في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الصحية ونقص الأدوية والوقود


معاناة إنسانية مضاعفة


في ظل هذا الواقع، ينام الكثيرون فوق أو بجوار مكبات النفايات، وسط رائحة كريهة وسُحُب من الذباب والحشرات، ما يضيف إلى آلامهم الجسدية معاناة نفسية مستمرة، وشعوراً بالخوف من الأمراض والعدوى أكثر من القصف أحياناً.

هذا الوضع يضع كبار السن والأطفال والمرضى في دائرة خطر متزايدة، بينما تكاد تختفي أي خطوط دفاع حقيقية للصحة العامة في ظل ضعف الإمكانيات وشح المساعدات. 


دعوة إلى تدخل عاجل


إن انتشار القوارض في غزة ليس مجرد مشهد مقلق، بل مؤشر على كارثة بيئية قابلة للتفاقم، قد تترجم إلى أوبئة طويلة الأمد تتجاوز أثر الحرب المباشر إلى تدمير بيئة العيش نفسها.

 لذلك، أصبح من الضروري أن يوجّه المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والجهات الفلسطينية جهودها نحو تخصيص برامج طوارئ بيئية وصحية شاملة، تشمل إزالة الركام، وجمع النفايات، تعقيم المخيمات، وتعزيز قدرات مكافحة القوارض والأمراض، لإنقاذ أهالي غزة من “موت بطيء” يهددهم من كل اتجاه.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8146
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.