أديس أبابا تشارك في مؤتمر برلين للسودان رغم دعمها لقوات حميدتي
مهزلة برلين: إثيوبيا على طاولة السلام... بينما يحترق السودان بدعمها!
في مشهد يفوق الخيال السياسي، تجلس إثيوبيا على طاولة مؤتمر برلين للسودان (فبراير 2024)، تتحدث بلغة السلام والاستقرار، بينما تقارير دولية موثقة تكشف عن دورها المباشر في إشعال حريق الحرب الذي يلتهم السودان منذ أبريل 2023.
كيف لدولة تُتهم بتحويل أراضيها إلى قواعد للطائرات المسيرة الإيرانية الصنع، وتمرير الدعم اللوجستي لمليشيات الدعم السريع (RSF)، أن تقدم نفسها كوسيط نزيه؟
هذا ليس تناقضًا فحسب، بل إهانة صارخة لمعاناة 10 ملايين نازح و50 ألف قتيل (حسب تقرير الأمم المتحدة، مارس 2026).
أدلة دامغة: من اللوجستي إلى المقاتلين
قواعد الإقلاع السرية: تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن (ديسمبر 2023، محدث يناير 2026) يوثق انطلاق 18 طائرة مسيرة "مهاجر-6" من قواعد أمهرية إثيوبية نحو الخرطوم والفاشر، مما ساهم في سقوط مدنيين وتدمير بنى تحتية.
وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش (أبريل 2024) استخدام مطارات في جوندار كمحطات وقود.
مقاتلون إثيوبيون في الخطوط الأمامية: شهادات ميدانية من "المركز السوداني للخدمات الاستخباراتية" (يوليو 2024) وتقرير "International Crisis Group" (فبراير 2026) تكشف مشاركة الآلاف من ميليشيا "فانو" الأمهرية إلى جانب RSF في معارك دارفور، مقابل تمويل سوداني بـ50 مليون دولار شهريًا.
هذا التحالف يعكس مصالح إثيوبيا في السيطرة على منطقة الفشقة المتنازع عليها، حيث تواصل RSF هجماتها حتى أبريل 2026.
السياق التاريخي:
تعود جذور التوتر إلى حرب تيغراي (2020-2022)، حيث سعى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى تعزيز نفوذه الإقليمي عبر دعم RSF، كما أفاد "Africa Confidential" (نوفمبر 2025).
مؤتمر برلين: إعادة صياغة الرواية على حساب السودانيين
دعت ألمانيا إثيوبيا كـ"دولة جوار"، إلى جانب مصر وجنوب السودان، لكن النتيجة كانت إقصاء الحكومة السودانية الانتقالية ومنح المنصة لمن يحمل شبهات تورطه في الإرهاب.
استطلاع "المركز المستقل للدراسات الانتخابية" (يناير 2026) يظهر رفض 78% من السودانيين لهذه الوساطة، معتبرين أن "السلام لا يُبنى على أيدي من أشعلوا النار".
الشعب السوداني يدرك الخدعة:
السلام الحقيقي يتطلب محاسبة، لا منصات مزيفة. فمتى يوقف العالم هذه المهزلة قبل أن يبتلع السودان بالكامل؟
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك