إلى من يهمه الأمر
تحية طيبة وبعد،
كنت أودّ منذ فترة أن أطرح هذا الموضوع المهم، لكنني أجلته مرارًا بحثًا عن التوقيت المناسب. إنه حديث عن حال أندية الأدب التي نعرفها جميعًا، ونتغاضى عن أزماتها، مكتفين بنظرة سطحية لا تلامس جوهر المشكلة.
فلا ثقافة تُقدَّم بالقدر الكافي، ولا مواهب تُنمى على أسس سليمة — إلا من رحم ربي — وبلا تعميم، فإن معظم أندية الأدب تعتمد اعتمادًا شبه كلي على رئيس النادي. فإذا كان نشيطًا، تحركت الأنشطة، وإذا آثر الراحة، خفت الصوت وغاب الصدى.
المشهد يتكرر بوضوح:
رئيس النادي هو من يضع الخطة،
وهو من يدير الندوات،
وهو من يكتب التقارير،
وهو من يوجّه الدعوات،
حتى بات كل شيء مرهونًا بشخص واحد.
وفي المقابل، يغيب الدور الحقيقي لمجلس الإدارة، فلا تُعقد جلسات منتظمة، وإن عُقدت فهي شكلية، وكأن المجلس كيان وهمي لا وجود فعلي له. وهنا يبرز التساؤل: ما جدوى أن تكون عضوًا في مجلس إدارة لم يجتمع ولو مرة واحدة خلال عامين؟ وما قيمة عضوية بلا صلاحيات، لا يتجاوز دورها مجرد التبعية لرئيس النادي؟
من هذا المنطلق، أرى أن الحل يكمن في أحد أمرين:
إما إلغاء مجالس الإدارات التي لا تمارس دورها، أو تفعيلها بشكل حقيقي من خلال توزيع واضح للمهام، على غرار ما هو معمول به في الأندية الرياضية.
ويمكن أن يشمل ذلك:
نائبًا لرئيس النادي يتولى الإدارة عند غيابه أو بالتناوب معه.
سكرتيرًا يتولى تسجيل الجلسات والتنسيق مع المشرف.
مديرًا للنادي مسؤولًا عن تجهيز المكان والتواصل في الأنشطة الخارجية.
مسؤولًا إعلاميًا يتولى نشر الأنشطة والدعوات عبر وسائل التواصل.
بهذه الآلية، يصبح لكل عضو دور فعلي ومؤثر، بدلًا من الوجود الشكلي.
كما أؤكد على ضرورة عقد اجتماعات دورية منتظمة، بمواعيد محددة، مع توثيق الحضور، بما يضمن الجدية والانضباط في العمل الثقافي.
خالص التحية،
جمعة مبارك
عضو مجلس إدارة نادي أدب منية النصر
عضو اتحاد كتاب مصر
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك