من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

لماذا لم يذكر الشعر الجاهلي " عدنان" ولا "قحطان" ؟

القاهرة : " نقاش "
لماذا لم يذكر الشعر الجاهلي

الأنساب  سلاسل أسماء تدعو لها الحاجة الاجتماعية القبلية للتعارف والتمايز. إنها كالأعمدة تنسج من حولها بعض القصص الذي يحفظ تكوينها. هي في الواقع: التاريخ الأنثروبولوجي التقليدي والهيكل العظمي للفكرة التاريخية. وبالرغم من أنها أكثر تاريخية من القصص باعتبارها شكلا من أشكال التعبير التأريخي يسجل إطار التكوين القبلي إلا أن المعلومات النسبية الجاهلية بقيت شفهية فترة طويلة بعد الإسلام، وتحوم حول شكلها المسجل لدينا من بعد شكوك كثيرة، منها أنها تقسم العرب أفقيًا تقسيمًا ثلاثيًا أو ثنائيًا، (عاربة ومستعربة وبائدة) ثم تقسمهم شاقوليًا إلى أقسام منفصلة، بمعنى أن العرب ليسوا شعبًا واحدًا ولكنهم تركيب مزجي استمر خلال العصور الطويلة محتفظًا بعناصره المكونة دون تفاعل أو امتزاج وهو إن صح في بعض القبائل البدوية المنعزلة فليس يصح لعرب الجنوب الذين قضوا في حياة الاستقرار حوالي عشرين قرنًا قبل الإسلام ولا لعرب الشام ولا الحيرة.

ومن العجيب أن لا يذكر الشعر الجاهلي اطلاقًا عدنان ولا قحطان وأعجب منه أن لا نجد ذكرًا لأي منهما في أي نقش أو أثر يمني قديم أو ثمودي أو صفوي وهي نقوش تعد بعشرات الألوف. هذا إلى اضطراب الناس في مفهوم العاربة والمستعربة والبائدة وفي ارتباط القبائل بعضها مع بعض… واضطرابهم في تفسير أسماء القبائل التي قد تدل على تقسيم جغرافي لا أنثروبولوجي وعلى تباين مكاني لا عرقي واختلاف حضاري لا في الأصل والجنس. ولو حسبنا أجداد القبائل حتى ظهور الإسلام على أساس معدل معقول للأعمار لوجدنا أن أقدمها لا يجاوز في الوجود ٣٠٠- ٥٠٠ سنة وكفى بذلك ريبة.

‏ثم إننا لا نعرف من الأنساب بشكل فيه بعض السعة إلا ما اتصل بقريش وبعض الحجاز، وتصنف المعلومات بوضوح ثم تضطرب ثم تختلط كلما ابتعدنا عن هذا المركز وخاصة إن وصلنا اليمن، ثم تموت في مناطق عمان فهي الضباب والإبهام. 

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8191
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.