"نشأة البابية"
نشأت في بلاد فارس على أثر التعاون الذي قام بين اليهود الذين ظلوا بفارس_بعد أن أُذِن لأسرى بابل بالعودة إلى فلسطين_وبين الجماعة الفارسية الساخطة على الإسلام؛لأنهم رأوا أن الإسلام قد حال بينهم وبين ماكانوا يطمحون إليه من أمجاد زائفة.
من الثابت تاريخيا أن بلاد فارس كانت وكرا للحركات التي كانت معادية للإسلام؛وعليه فإنه من الثابت_أيضا_أن البابية لها جذور يهودية،وسيرا على مخطط اليهود_ومااتسموا به من التحرك في الظلام_؛فقد كانت هناك حركات يهودية تساند البابية في الخفاء من حين لآخر.
ففي بلاد فارس ١٨٢٤ ولد"الميرزا علي محمد الشيرازي" من أسرة مسلمة،وحصل قسطا من الدراسات الإسلامية،وكان يمتاز بالجمال والذكاء والطموح والفصاحة.
حج"الميرزا"وقصد الأضرحة التي كان يقدسها الشيعة بالعراق؛ولما عاد لوحظ عليه المغالاة في تدينه حد التعصب؛فرآه رجلان ينتميان للدم اليهودي_أو يعملان لحساب الفكر اليهودي_؛فأوهماه أنه سيكون له شأن،وألبسوا عليه أنه سيصبح منقذ الإنسانية من الضلال؛فوفع ذلك من نفسه موقع التيه والإعجاب بذاته.
وشيئا فشيئا_وبتزيين أصحاب الفكر اليهودي_أقنعوا عددا كبيرا أنه مفوض من قبل الله؛فأطلق على نفسه"الباب"موهما السذج أنه هو الطريق الوحيد الذي يتصل الإنسان عن طريقه بالله،وبعدها أعلن أنه منبثق الحق،وروح الله،ومظهر قدرته وجلاله،وجعل الباب إليه"حسين يسرويه"احد المخلصين له من أهل"خراسان".
وفي مؤتمر"برشت"١٨٤٧ أعلن البابيون انسلاخهم عن الإسلام؛بل اشتدت محاربتهم له_وكذا محاربتهم اللغة العربية لتوهمهم أنهم بذلك يطمسون القرآن.
تحركت حكومة فارس لمجاهدة هذا الباطل،وقاد"حسين يسرويه"جحافل المدافعين عن البابية يؤازره مجموعة من قادتهم؛لكن حكومة فارس أصدرت أحكاما صارمة كانت سببا في خفوت صوت البابية.
وبعد هذا الهراء_الذي ذكرت منه النزر اليسير_؛ألا يتوارى خجلا هؤلاء الذين ينادون بعودة تلك الفئة الكافرة الضالة المضلة؟!
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك