أغنى ولاية في أستراليا تقرر الانفصال الطاقوي عن بقية البلاد
ذكرت شبكة Sky News Australia أن ولاية أستراليا الغربية – أغنى ولايات أستراليا بفضل ثرواتها الطبيعية الوفيرة من الغاز الطبيعي، النفط، والمعادن مثل الحديد والذهب، والتي تساهم بنحو 50% من إجمالي صادرات البلاد أعلنت عن إنشاء احتياطي استراتيجي خاص من وقود الديزل لضمان أمنها الطاقي في وجه التحديات العالمية.
وكشفت أمبر جيد ساندرسون، وزيرة الطاقة في الولاية عن هذه المبادرة الاستثنائية، مشددة على أنها "كميات إضافية من الديزل ستشتريها الحكومة المحلية وتخزنها في مستودعات آمنة، تحسبًا لأي اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية".
وأوضحت أن هذا الاحتياطي حصري 100% لسكان أستراليا الغربية، وسيُوزَّع وفقًا لأولويات الحكومة المحلية نحو المناطق الأكثر تضررًا، مما يعني عدم مشاركته مع أي ولاية أخرى في الاتحاد الأسترالي.
بالفعل، سبقت الولاية الإعلان بخطوات عملية: اشترت 4 ملايين لتر من الديزل، مع خطط طموحة لمضاعفة الاحتياطي إلى 12 مليون لتر قريبًا، في ظل التوترات الطاقوية العالمية الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية والاضطرابات في أسواق النفط.
هذا القرار يأتي بعد تفعيل صلاحيات الطوارئ الطاقوية في الولاية مؤخرًا لمواجهة نقص الوقود، مما يعزز مكانتها كـ"قلعة اقتصادية" قادرة على الصمود أمام الأزمات.
يُشبه هذا "الانفصال الطاقوي" تاريخ الولاية الغني بالنزعات الاستقلالية؛ ففي عام 1933، أجرت استفتاءً شعبيًا حيث صوت 66% من سكانها للانفصال عن الاتحاد الفيدرالي، مطالبين بحكم ذاتي أكبر بسبب شعورهم بالإهمال من كانبيرا.
واليوم، تعود هذه الروح الانفصالية مدفوعة بمخاوف حقيقية من انقطاع الإمدادات، خاصة مع اعتماد أستراليا على الواردات الخارجية لـ90% من وقودها الديزل.
لماذا الآن؟
أستراليا الغربية، التي تضم مدينة بيرث المركز الاقتصادي الأساسي وتمتلك أكبر موانئ التصدير في البلاد، تواجه مخاطر متزايدة من تقلبات الأسعار العالمية والتوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
هذه الخطوة لا تعزز الأمن الطاقوي فحسب، بل ترسل رسالة قوية: في عالم غير مستقر، الاستقلالية هي السلاح الأقوى.

التعليقات
أضف تعليقك