البنك الدولي يرفع القيود عن مصرف ليبيا المركزي وربط البنوك الليبية بنظام المدفوعات الصيني
انفتاح تاريخي: البنك الدولي يفتح الصناديق لمصرف ليبيا.. واتفاق صيني يعيد رسم خريطة التجارة الليبية
في خطوة قد تغير مسار الاقتصاد الليبي الهش، أعلن البنك الدولي رفع القيود السابقة عن مصرف ليبيا المركزي خلال قمة عقدت في واشنطن، مما يمنح المركزي الحرية الكاملة لسحب النقد الأجنبي - خاصة الدولار واليورو - دون سقف أو قيود. تأتي هذه القرارات بعد سنوات من الاختناق النقدي الذي أدى إلى انخفاض الاحتياطيات الأجنبية إلى أقل من 10 مليارات دولار في 2024، مما أثار تضخماً تجاوز 25% وأزمة استيراد حادة. اليوم، يُتوقع أن يتدفق مئات الملايين شهرياً، مدعوماً بصادرات النفط التي بلغت 1.2 مليون برميل يومياً في 2025، لإنعاش السيولة واستقرار السوق.

و من ناحية أخرى وقّع محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، اتفاقاً استراتيجياً مع بنك الشعب الصيني لربط الشبكات المصرفية المباشرة عبر نظام المدفوعات الدولي الصيني (CIPS).
هذا النظام، الذي يضم أكثر من 1,500 بنك في 100 دولة ويعالج معاملات بقيمة 100 تريليون يوان سنوياً (ما يعادل 14 تريليون دولار)، يُعد سلاحاً صينياً ضد هيمنة "سويفت" الأمريكية. يشمل الاتفاق:
حوالات فورية:
نقل أموال مباشرة إلى الصين، مما يوفر 30-50% من التكاليف مقارنة بالطرق التقليدية.
اعتمادات مستندية:
فتح خطوط ائتمان لاستيراد سلع صينية بقيمة 5 مليارات دولار سنوياً، أعلى مورد لليبيا بعد تركيا.
دعم القطاع الخاص: تسهيلات لـ15 ألف تاجر ليبي صغير، في ظل تجارة ثنائية نَمت 25% في 2025 لتصل إلى 7 مليارات دولار.
هذه التحركات تعكس تحولاً ليبياً نحو الشرق، وسط توترات مع الغرب، وتُعزز مكانة الصين كشريك رئيس في "حزام واحد طريق واحد".
ومع ذلك، يحذر الخبراء من مخاطر الاعتماد الزائد، مطالبين بتعزيز الشفافية لتجنب التأثيرات السياسية الداخلية.
نظرة مستقبلية:
قد يصل الاحتياطي النقدي إلى 20 مليار دولار بنهاية 2026، مما يدعم إصلاحات هيكلية ويُعيد ليبيا إلى مسار النمو بنسبة 4-5%.
#نقاش_دوت_نت ١

التعليقات
أضف تعليقك