من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

البنك الدولي يصنف باكستان ضمن منطقة الشرق الأوسط

القاهرة : خالد شحاتة
البنك الدولي يصنف باكستان ضمن منطقة الشرق الأوسط


باكستان تتحرك شرقًا: إعادة تموضع جيوسياسي يعيد رسم الخارطة الدولية

في خطوة تُعدّ إعلانًا عن تحول استراتيجي كبير، أعلن البنك الدولي تصنيف باكستان ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، منهيًا عقودًا من الارتباط التقليدي بجنوب آسيا. هذا القرار، الذي جاء في تقرير التنمية الإقليمي لعام 2026، ليس مجرد تعديل إداري؛ إنه إعادة تموضع جيوسياسي يعكس صعود باكستان كلاعب محوري في "المحور الإقليمي المتداخل" بين آسيا والشرق الأوسط.

السياق الاقتصادي والجيوسياسي: لماذا الآن؟


يعود القرار إلى عوامل مترابطة: نمو الشراكات الاقتصادية مع دول الخليج، حيث بلغت الاستثمارات السعودية والإماراتية في باكستان أكثر من 25 مليار دولار في السنوات الخمس الماضية (وفقًا لبيانات البنك الدولي)، خاصة في مشاريع الطاقة واللوجستيات ضمن مبادرة "حزام واحد طريق واحد" الصينية. كما يأتي وسط تصاعد دور إسلام آباد كوسيط في قضايا حساسة مثل أزمة أفغانستان، والتفاوض النووي مع إيران، وتعزيز الروابط الدفاعية مع تركيا والسعودية – بما في ذلك صفقات أسلحة تجاوزت 5 مليارات دولار في 2025.

التداعيات الاستراتيجية: من الهامش إلى المركز

تركيز اقتصادي خليجي: يفتح الباب لمشاريع عملاقة مثل خطوط الغاز من قطر وموانئ غوادر الموسعة، مما يعزز موقع باكستان كـ"جسر أوراسي" بين آسيا الوسطى والمحيط الهندي.

دور إقليمي موسع:

حضور أقوى في قمم الشرق الأوسط، مثل منتدى الدوحة للأمن، حيث أصبحت باكستان شريكًا في ملفات اليمن وسوريا.

تحول جيوبوليتيكي:

انتقال من "الإقليمية المحدودة" إلى "الدبلوماسية متعددة الأبعاد"، يقلل الاعتماد على الهند ويقربها من "المحور السني"، مع مخاطر توترات مع طهران.

بهذه الخطوة، تؤكد باكستان انتقالها من دور ثانوي إلى قوة محورية، في عالم يتسارع فيه إعادة ترتيب التحالفات العالمية.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8236
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.