مصر المملوكية.. أعظم قوة في الشرق الأوسط
يعلق المؤرخ الأمريكي جوزيف دبليو. ميري بحسرة على نهاية عصر ذهبي: "مع سقوط سلطنة المماليك، خفت بريق مصر التي كانت، طوال معظم العصور الوسطى، القوة العظمى في الشرق الأوسط؛ تحولت إلى مجرد ولاية هامشية في إمبراطورية عظمى مركز ثقلها بعيدًا عنها".
من زوايا متعددة، برزت مصر المملوكية كأبرز الدول نجاحًا في العصور الوسطى، حيث امتد حكم المماليك – تلك النخبة العسكرية من أصول تركية وقفقاسية اشتريت كعبيد ثم صعدت إلى السلطة بعد الأيوبيين عام 1250م – لأكثر من 267 عامًا حتى الغزو العثماني عام 1517م.
ورغم المنافسة الشرسة داخل السلطنة، حافظ حكمهم على استقرار نسبي، مدعومًا بانتصارات بطولية مثل معركة عين جالوت (1260م) التي سحقت فيها جيوش المغول المدعومة من هولاكو، وصد الصليبيين في معارك مثل حمص وارسوف. كما أصبحت القاهرة عاصمتهم عالمية الطابع، مركزًا لازدهار ثقافي هائل: تاريخيات مفصلة كـ"نهاية السرور" للإمام الصلاحي، فقه إسلامي رفيع كمدرسة ابن تيمية وابن القيم، وأدب عربي نابض كقصائد ابن عربشاه والشعر المديحي لأبي الفداء. بل امتد نفوذهم إلى حماية الحرمين الشريفين، مما جعلهم حماة للعالم الإسلامي بأسره.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك