رسميا . . حظر الهواتف المحمولة في المدارس البريطانية
تحول تاريخي من التوجيه إلى التزام قانوني
أعلنت وزارة التعليم البريطانية، في خطوة تهدف إلى الحماية الرقمية للأطفال وتعزيز بيئة تعليمية خالية من التشتت، عن تعديل حاسم على مشروع قانون "رفاهية الأطفال والمدارس" (Children’s Wellbeing and Schools Bill).
وطبفا لصحيفة الجارديان ينص هذا التعديل على تحويل التوجيهات الحالية غير الملزمة بشأن حظر الهواتف الذكية داخل المدارس إلى التزام قانوني صارم يشمل جميع المؤسسات التعليمية في إنجلترا.
سابقاً، كانت هذه التوجيهات مجرد توصيات غير ملزمة صدرت في فبراير 2024، مما سمح لمديري المدارس باتخاذ قراراتهم الشخصية؛ فبعضهم طبق الحظر بصرامة، بينما تجاهله آخرون.
اليوم، يصبح القرار إلزامياً، مع السماح للمدارس باستثناءات محدودة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، مثل استخدام الهواتف لأغراض طبية أو تعليمية محددة.
وفقاً لوزارة التعليم، يأتي هذا القرار مدعوماً بأدلة علمية تشير إلى أن استخدام الهواتف يقلل من التركيز بنسبة تصل إلى 20%، ويزيد من حالات التنمر الإلكتروني بنسبة 15%، كما يضاعف اضطرابات النوم لدى 40% من المراهقين.
الدافع الرئيس وراء هذا التغيير يكمن في مخاوف متزايدة من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال، حيث أظهرت دراسات حديثة صدرت عن منظمة الصحة العالمية ارتفاعاً في حالات الاكتئاب والقلق بين الشباب المهووس بـ"الإدمان الرقمي".
يأتي القرار أيضاً كرد فعل على حملات عامة واسعة النطاق، بما في ذلك دعوات رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي ورئيس الوزراء الحالي، إضافة إلى استطلاعات رأي أكدت دعم 66% من الآباء والمعلمين للحظر الكامل.
مقارنةً بدول أوروبية أخرى، تتقدم إنجلترا على فرنسا (التي حظرت الهواتف منذ 2018) وأيرلندا، بينما تتجه هولندا وإسبانيا نحو قوانين مشابهة.
من المتوقع أن يدخل التعديل حيز التنفيذ مع اعتماد القانون في البرلمان خلال الأشهر المقبلة، مما يعزز من تركيز الطلاب على الدراسة ويقلل من المخاطر الرقمية داخل الفصول.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك