3.3% تعيد القلق للأسواق.. قفزة مفاجئة في التضخم البريطاني
شهد معدل التضخم في بريطانيا تسارعاً ملحوظا وصل إلى 3.3% في مارس/آذار 2026، متجاوزاً التوقعات الاقتصادية ومُفاقماً الضغوط على الأسر والشركات.
وكشف مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) عن أن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع الحاد يعود إلى صدمة أسعار الوقود، التي سجلت أكبر زيادة شهرية منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعة بشكل أساسي بتصعيد الحرب الإيرانية التي أدت إلى تعطيل خطوط الإمداد النفطي في الخليج، مما رفع أسعار خام برنت إلى أعلى مستوياتها منذ 2022.
لم تقتصر التأثيرات على الوقود؛ فقد ساهم إرتفاع أسعار تذاكر الطيران في دفع عجلة التضخم، مدعوما بارتفاع تكاليف الوقود الجوي بنسبة 15%، إلى جانب زيادة أسعار الغذاء بنسبة 2.1%، خاصة المنتجات المستوردة مثل الزيوت النباتية والحبوب المتأثرة بالاضطرابات اللوجستية العالمية.
وفي سياق يعكس هشاشة الاقتصاد البريطاني، تظل المملكة المتحدة – كدولة مستوردة للطاقة بنسبة 40% من إجمالي استهلاكها – عرضة للصدمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث يُقدر أن كل زيادة بنسبة 10 دولارات في برميل النفط تضيف 0.2% إلى التضخم السنوي، وفقاً لتقديرات بنك إنجلترا.
يُثير هذا التطور تساؤلات حول مسار السياسة النقدية، مع توقعات بتشديد بنك إنجلترا لأسعار الفائدة للسيطرة على التضخم الذي يفوق هدفه البالغ 2%، مما قد يُبطئ النمو الاقتصادي المتعثر بالفعل بنسبة 1.1% في الربع الأول من 2026.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك