من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مشروع خط سكة حديد يربط السعودية بتركيا عبر الأردن وسوريا

خالد شحاتة
 مشروع خط سكة حديد يربط السعودية بتركيا عبر الأردن وسوريا



مشروع طموح يربط الخليج بأوروبا عبر خط حديدي جديد

في تطور يُعد من أبرز خطوات التكامل الاقتصادي بين الشرق الأوسط وأوروبا، تتجه السعودية وتركيا إلى الانتهاء من دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية لمشروع خط سكة حديدية جديد يربط السعودية بتركيا عبر الأردن وسوريا، وذلك بحلول نهاية العام الحالي 2026.

المشروع، الذي يُعرف في الأوساط الاقتصادية والنقلية بـ«الحلقة الحديدية الجديدة»، يهدف إلى ربط جنوب الخليج عبر البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط؛ ليُضاف بذلك إلى بنية النقل العالمي رابط بري حديدي موازٍ للطرق البحرية التقليدية التي تربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس والبحر المتوسط. 


التفاصيل الفنية والمسار المتوقع


الدراسات الجارية تُركّز على اختيار المسار الأنسب والموافق من حيث السرعة والجدوى الاقتصادية، مع الحفاظ على معايير الأمان والكفاءة.

يُفترض أن يبدأ الخط من السعودية أو من موانئ خليجية مرتبطة بها عبر الأردن وسوريا، ليصل إلى تركيا، ثم ينضم إلى شبكة السكك الحديدية التركية المتصلة مباشرة بأوروبا عبر إسطنبول وبورصا.

الخط الجديد يُضاف إلى شبكة السكك الحديدية القائمة في تركيا، والتي تشهد تطويرًا مستمرًا، بما في ذلك خط “الحلقة الشمالية” حول إسطنبول، المُصمم لزيادة قدرة تركيا على التعامل مع حركة البضائع القادمة من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. 


أهداف المشروع والجدوى الاقتصادية


 يهدف المشروع  إلى تنويع مسارات نقل البضائع من الخليج إلى أوروبا، مما يُقلل من الاعتماد على الطرق البحرية، ويُساهم في تقليل زمن الشحن و التكاليف على المدى المتوسط.

كما يفتح المجال أمام ربط الصادرات الأردنية والسورية عبر تركيا ثم إلى أوروبا وآسيا الوسطى، مع فتح فرص لربط موانئ السعودية وعُمان على البحر الأحمر بشبكة السكك الأوروبية. 

الجدول الزمني والخطوات القادمة

بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والاقتصادية المزمعة بحلول نهاية 2026، يدخل المشروع مرحلة طرح المناقصات الدولية لتنفيذ الخط وتحديث بعض الخطوط القائمة في الأردن وسوريا وتركيا لتوحيد المواصفات (السرعة، العرض، نظام الإشارات، إلخ).

ومن المتوقع أن تستغرق مراحل التنفيذ 4–5 سنوات بعد الانتهاء من المناقصات، أي أن التشغيل الفعلي قد يبدأ في 2027 على أقرب تقدير. 

التحديات والتنسيق السياسي

المشروع يتطلب تنسيقاً سياسياً واقتصادياً بين الدول الأربع (أو الخمس إذا شُمِّلت عُمان) لتحديد تكاليف التمويل، ملكية الأراضي، ونظام التشغيل المشترك (الرسوم، الجمارك، وتأمين المرور).

كما يُعد من أهم مشاريع التكامل الإقليمي في الشرق الأوسط، ويُفتح مجالاً واسعًا للتعاون الاقتصادي بين الدول المشاركة. 

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8344
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.