الدرويشُ العاشق
سحر حسب الله
تصوفتُ في ملكوتِ وجهكَ،
حيث لحيتك الكثّةُ تبدو لي كحقلِ شواكٍ ناعم..
أمررُ أصابعي الراجفةَ عليها،
كأعمى يتلمسُ النورَ في ذروةِ ظلمتِهِ.
أغرقُ في تفاصيلها،
أبحثُ عن ركعةٍ ضائعةٍ،
عن لحظةِ وصلٍ عالقةٍ بين صلاةٍ مؤجلةٍ.. وشهقةٍ عابرة.
أنا درويشُكَ..
ذلك الذي جاء من أقاصي الوجد حافياً،
أدورُ حول نفسي بجنون،
فقط لأجدكَ أنتَ القابع في المركز..
صنماً جميلاً، أقدّسُه في سري،
وأرتجفُ من مهابتهِ في العلن.
كلُّ دورانٍ أقومُ به، هو خطوةٌ نحو "فنائي" فيك،
وكلّ شهقةٍ تخرجُ مني..
هي نبيذٌ خالصٌ يروي عطشاً لا ينتهي.
دعني أقبّل خطاياكَ.. واحدةً تلو الأخرى،
فهي وحدها التي تليقُ بخرابِ قلبي المنسي.
ودعني أغفو في حقلِ لحيتكَ،
كطفلٍ ضلّ الطريقَ إلى بيتهِ في ليلةٍ باردة،
فوجدَ الدفءَ والأمانَ..
بين أنيابِ ذئبٍ وسيم.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك