(غموض وأسئلة مبهمة)
هأنذا أجلس بقامتي القصيرة أعلى خشبة المسرح وحيداً وكان المسرح خاليا من المشاهدين، تنحت ستائر المسرح الطويلة الحمراء أجلس على كرسي خشبي، أعطي ظهري للفراغ الواسع حولي ،أرتدي قميصاً مشجراً وقبعة جلدية سوداء، أرفع يدي لأرى الساعة لأبدأ بتقديم عرضي، يطلب المخرج مني أن أعدل من هيئتي وقد نكست رأسي وضحكت بصوت عالٍ متحدثاً:
مرحباً بك حيث يسكن الظلام!
يقولون أن كاهنة الآذريون استيقظت من نومها مفزوعة وهي تقول :
ستقبل العهود السوداء تجر في أذيالها الشر والظلام ويل لمملكة أغارثا وأرمين وأيلبور لقد استيقظ الساكن الذى ظل في ظلامه دهراً سيخرج من بين حطام نيران الديجور حينما تقع في قبضته ثلاثة أشياء تاج يجتمع بعد مدة من الزمن وقناع من نار تقوم الحروب من أجله ودرع يعكس ضوء الشمس ويجلب البرد والقحط فخروجه قريب فخروجه قريب.
كان لديك فضول أراه بين عينيك الآن شعرت بغرابة شديدة أقول لك أن كلامي هذا ليس موجهاً إليك ، أيها القارئ لن أقول لك من أنا صاحب هذا الكلام المطول والمبهم أنا أقول لك:
إذا لم يكن لديك الفضول والمغامرة والشجاعة فضع فضولك جانباً وتذكر كلماتي تلك ستظل مبهمة ، وتذكر قبل أن أنهي كلامي معك أن أقول لك:
إذا أردت الدخول إلي تلك المملكة فلا تنسَ تلك القواعد التي نبهتك من قبل. كن قوياً وإلا فالانسحاب أولي لا يبدو الأمر هزلاً بل أكثر جديةً.
من المخلص/......
أنهيت حديثي وصفقت لنفسي عالياً قائلاً:
انتهي العرض وستغلق الستائر أمام عينيك الآن، وذاك المخرج لابد من حسابه وأغلقت الستائر فذهبت ناحيتها وغمزت بعيني من بين الستائر قائلاً:
انتهي العرض وقهقهت قهقهة عالية
وللحديث بقية من المخلص صاحب اللوحة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك