الاتحاد الأوروبي والدول المانحة يرفضان طلبا فلسطينياللحصول على 300 مليون يورو كمساعدة طارئة
في تطور يعكس تعقيدات الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، رفض الاتحاد الأوروبي ودول المانحة الرئيسية طلباً طارئاً تقدمت به السلطة الوطنية الفلسطينية للحصول على 300 مليون يورو، تهدف إلى إنقاذ اقتصادها المتعثر وتسديد رواتب نحو 143 ألف موظف حكومي يعانون من تأخير رواتبهم لأشهر، مما يهدد بانهيار الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفقاً لمصدر مطلع أصر على عدم الكشف عن هويته، أوضح أن الاتحاد الأوروبي قد قدم بالفعل أعلى مستويات الدعم في تاريخه للسلطة، بلغت قيمته 1.6 مليار يورو موزعة على ثلاث سنوات (2025-2027)، لكن أي تخصيص إضافي يتطلب موافقة الـ27 دولة الأعضاء، في خطوة تعكس الحذر السياسي المتزايد.
ويبرر المصدر هذا الرفض بقناعة راسخة لدى المانحين بأن أي مساعدات طارئة لن تكون سوى "علاج مؤقت" أمام الجذور العميقة للأزمة. ففي ظل غياب حل سياسي شامل، تستمر إسرائيل في حجز "أموال المقاصة" – الضرائب والرسوم الجمركية التي تجمعها نيابة عن السلطة وتشكل عماد ميزانيتها (حوالي 1.7 مليار دولار سنوياً حسب إحصاءات 2024) – مما يفاقم العجز المالي الذي بلغ 700 مليون دولار في السنة الماضية. "دون فك هذا الإغلاق، لن يغير أي دعم إضافي الواقع"، يؤكد المصدر، أن المانحين يركزون الآن على ضغوط دبلوماسية لإعادة تدفق هذه الأموال كحل أساسي.
يأتي هذا الرفض في وقت تشهد فيه السلطة تحديات داخلية وخارجية، بما في ذلك تراجع الدعم الأمريكي التقليدي وتصاعد التوترات الإقليمية، مما يضع رئيس الوزراء محمد اشتية أمام خيارات محدودة للحفاظ على استقرار الجهاز الحكومي.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك