روسيا تلوح بـ"الرد النووي" على أي دولة أوروبية تستضيف قاذفات فرنسية مسلحة بالرؤوس النووية
هددت روسيا صراحةً بتحويل أي دولة أوروبية تقبل نشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية إلى "هدف عسكري فوري" في حال اندلاع صراع.
جاء التحذير من نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، الذي وصف هذا التحرك بأنه "توسع غير منضبط" لحلف الناتو في مجال القدرات النووية، معتبرًا إياه تهديدًا مباشرًا للأمن الروسي.
القاذفات المقصودة تشمل طائرات رافال F4 المتقدمة، التي طورتها فرنسا لأدوار مزدوجة تقليدية ونووية، وتُجهز بصواريخ جو-أرض ASMP-A القادرة على حمل رؤوس نووية بمدى يصل إلى 500 كيلومتر.
هذه الطائرات، التي يبلغ عددها حاليًا نحو 200 وحدة في الخدمة الفرنسية، تمثل عماد القوة الجوية النووية الفرنسية ضمن "القوة الردعية الاستراتيجية" التي يديرها الرئيس إيمانويل ماكرون مباشرة.

دعم غروشكو في تحذيره مسؤولون روس آخرون بارزون، مثل الجنرال فيكتور بونداريف، القائد السابق للقوات الجوية الروسية وعضو مجلس الاتحاد، الذي أكد أن أي تقارب لأصول نووية تابعة للناتو أو أوروبا سيفرض على موسكو "ردًا فوريًا ومباشرًا"، مع إعطاء الأولوية لاستهداف هذه المواقع في أي مواجهة خطيرة.
يأتي هذا التصريح في سياق تصعيد متبادل، حيث يناقش الناتو نشرًا محتملاً لقوات فرنسية نووية في دول شرق أوروبا مثل بولندا أو رومانيا، كرد على الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دخل عامه الرابع.

يُعد هذا التهديد جزءًا من حملة روسية أوسع للردع النووي، حيث خفضت موسكو مؤخرًا عتبة استخدام الأسلحة النووية في عقيدتها العسكرية الجديدة (نوفمبر 2024)، مما أثار مخاوف في بروكسل وباريس. ومع ذلك، أكدت فرنسا تمسكها باستقلالية ردعها النووي، محذرة من أن أي عدوان روسي سيواجه برد "غير مسبوق".
مقارنة القوة النووية الروسية والأمريكية في 2025
تمتلك روسيا أضخم ترسانة نووية في العالم في 2025، تليها الولايات المتحدة الأمريكية، ويقدّر حجم ما تملكه الدولتان بنحو 90 في المئة من إجمالي الأسلحة النووية التي تملكها الدول الـ 9 النووية في العالم.
وبينما تمكنت روسيا من تطوير صاروخين فرط صوتيين أحدهما يعمل بمحرك نووي يمنحه مدى غير محدود وهو الصاروخ "بوريفيستنيك"، فإن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتمكن من تطوير قدرات مماثلة حتى الآن رغم إجرائها العديد من التجارب الصاروخية في هذا المجال.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك