الإرهاب يعود إلى مالي مجددا
توتر أمني متفجر في باماکو: بريطانيا تطالب رعاياها بمغادرة البلاد فورًا
في تصعيد يهدد استقرار الساحل الأفريقي، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرًا عاجلاً لمواطنيها: تجنبوا السفر إلى مالي تمامًا، وغادروا البلاد فورًا! السبب؟
"خطر هائل للاختطاف من قبل جماعات إرهابية، بالإضافة إلى انتشار الأنشطة الإجرامية المنظمة"، كما ورد في بيان رسمي. هذا الإنذار يأتي وسط هجمات عنيفة شنتها "مجموعات إرهابية مسلحة" على العاصمة باماکو ومناطق داخلية، مما أثار حالة من الذعر واضطر الجيش إلى فرض حالة الطواريء.
وأعلن الجيش المالي في بيان له أن قواته "مشغولة حاليًا في القضاء على المهاجمين"، محذرة السكان من الاقتراب من المناطق المتضررة. ودعت السلطات العسكرية الشعب إلى "الحفاظ على الهدوء واليقظة القصوى"، في محاولة لاحتواء الفوضى قبل أن تتحول إلى أزمة إنسانية كبرى.
جدير بالذكر أن مالي تشهد منذ انقلاب 2020 صراعًا داميًا مع الجماعات الجهادية المرتبطة بن الظواهري وتنظيم القاعدة، حيث أودت الهجمات بحياة آلاف المدنيين والعسكريين، ودفعت آلاف آخرين إلى النزوح إلى البلدان المجاورة .
على الصعيد الدولي، أدانت واشنطن الهجمات الإرهابية، مؤكدة "دعمها الكامل للشعب المالي وحكومته في مواجهة العنف المتسارع".
وأعربت الخارجية الأمريكية عن التزامها "بتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة"، ربما عبر مساعدات استخباراتية أو تدريبات عسكرية، في ظل الفراغ الذي خلفته قوات "برخان" الفرنسية المنسحبة.
البيان الأمريكي يعكس مخاوف واشنطن من انتشار الإرهاب نحو دول الجوار مثل النيجر وبوركينا فاسو، حيث تشكل "الدول الثلاث" تحالفًا عسكريًا مع موسكو .
مع تزايد التوترات، يبقى السؤال: هل ينجح الجيش المالي في سحق المهاجمين قبل أن تنزلق البلاد إلى حرب أهلية جديدة؟ المنطقة على حافة الهاوية!
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك