ميسي.. من نجم الملاعب إلى مالك أندية في أربع قارات
الاستحواذ الأوروبي الأول: كورنيّا البرشلونية
أعلن نادي يونيون إسبورتيفا كورنيّا رسمياً استحواذ نجم الأرجنتين وحامل لقب الكرة الذهبية ثماني مرات، ليونيل ميسي، على النادي بالكامل، ليصبح بذلك المالك الجديد لهذه المؤسسة الكاتالونية العريقة.
والنادي يقع على بُعد نحو ثمانية كيلومترات فقط من ملعب نو كامب، حيث قضى ميسي أمجد سنوات مسيرته الكروية.
يُمثّل هذا الاستحواذ عودةً رمزية لميسي إلى برشلونة، النادي الذي صنع اسمه على مدى عقدين كاملين. والنادي ليس مجرد فريق من الدرجات العليا، إذ تُعدّ أكاديميته من أفضل ثلاث أكاديميات في كاتالونيا وضمن العشر الأوائل على مستوى إسبانيا كلها، إذ تضم أكثر من 1,100 لاعب موزّعين على 15 فريقاً في مختلف الفئات السنية.
وقد أنجب النادي نخبةً من النجوم، في مقدمتهم حارس مرمى آرسنال الإسباني ديفيد رايا، والمدافع الأيسر خوردي ألبا رفيق ميسي في برشلونة وإنتر ميامي، فضلاً عن مدافع برشلونة الحالي خيرار مارتين.
وقد أعلن النادي في بيانه أن مشروع ميسي يقوم على رؤية بعيدة المدى تجمع بين الطموح والاستدامة والارتباط الوثيق بالجذور المحلية.
التأثير الفوري: قفز عدد متابعي النادي على إنستغرام من 40 ألف إلى أكثر من 600 ألف متابع في أعقاب الإعلان، متجاوزاً بذلك جاره إسبانيول المنافس في الدوري الإسباني الممتاز.
إنتر ميامي:
الشراكة الأمريكية التي بدأت باللعب
يتضمن عقد ميسي مع إنتر ميامي، المُمتد حتى نهاية موسم MLS 2028، خياراً لاقتناء حصة في ملكية النادي بعد اعتزاله اللعب. وتشير التقارير الأولى إلى أن نسبة هذه الحصة قد تبلغ نحو 35%، وإن كانت الأرقام الدقيقة لم تُؤكَّد رسمياً.
وقد قدّرت مجلة سبورتيكو قيمة النادي بـ1.45 مليار دولار في فبراير 2026، فيما تتوقع التقارير أن تبلغ إيراداته 250 مليون دولار خلال عام 2026، في أرقام تنافس كبار أندية الدوريات الأمريكية.
ديبورتيفو LSM: صداقة تتحوّل إلى شراكة تجارية
يمتلك ميسي كذلك حصةً في فريق ديبورتيفو LSM الأوروغوياني بالشراكة مع صديقه وزميله في إنتر ميامي ورفيقه السابق في برشلونة، لويس سواريز. وهذه الشراكة تُجسّد العلاقة الوثيقة التي تجمع النجمين داخل الملعب وخارجه.
ليونيس وكرو: الجذور الأرجنتينية والعالم الرقمي
إلى جانب تلك الأندية، تمتلك عائلة ميسي نادي ليونيس دي روزاريو في مسقط رأسه بالأرجنتين، كما يشارك في ملكية فريق كرو إيسبورتس للرياضات الإلكترونية رفقة صديقه الراحل إلى عالم الاعتزال سيرخيو أغويرو.
الصورة الكبرى: رجل أعمال بطموح عالمي
يُضاف استحواذ ميسي على كورنيّا إلى محفظة أعمال رياضية متنامية، تشمل شركة الإنتاج 525 روساريو المسؤولة عن إطلاق بطولة كأس ميسي للناشئين، ليُثبت بذلك أن الرجل الذي حكم الملاعب لعقود بات يُعيد تشكيل كرة القدم على مستوى الإدارة والاستثمار أيضاً. فمن طفل وصل برشلونة في الثالثة عشرة من عمره، إلى مالك أندية في أربع قارات — الرحلة لا تزال في أوجها.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك