من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

سر الوقوع في الحب

خلود أيمن
سر الوقوع في الحب


جاءت تتبختر في دلال وغنج ، لمحتُها لأول وهلة فتسمَّرت عيناي عند تلك اللحظة ، تلك النظرة التي طالت لوقت لم أحسَبه ولا أعلم كَمْ استغرق ، لم أتفحص عينيها كما عهدت دوماً في قصص الحب التي قرأت عنها سالفاً ولكني وجدت نفسي منساقاً وراءها وكأني مسحورٌ بها وكأنما أخذتني لعالم سرمدي بعيد عن عالمنا الذي نحياه ، بعيد عن واقعنا الذي طالما زهدناه .

لم أكُنْ أعلم ماذا عساي  ان أفعل كي أتخلَّص من هذا التعلّّق الذي أصاب قلبي فور تلك الرؤية التي بدَّلت حال حياتي وغيَّرت مسارها تماماً حيث نقلتها لمَحل لم أكُنْ لأتخيله ، ظللت أتتبع عينيها في الذهاب والإياب وكأني مجذوبٌ إليها ، مشدود بحبل الغرام الذي وقعت فيه لأول مرة بحياتي ولم أكُنْ أعلم أن له لذة كتلك ، أن مذاقه شهي لتلك الدرجة ، أنَّ وجوده يغيِّر معنى الكون ويبدِّل الحزن الرابض بقلبي لسعادة غامرة .

إن شعور القَبول لسنا مسئولين عنه بل أنه يأتي من تلقاء نفسه حينما نَكُف عن البحث عنه فكلها أقدار تُساق إلينا دون تدخُّل منا أو إرادة ، فما لبثت الوصول إليها حتى بدأ الحديث ينساب بسلاسة بعكس ما ظننت فلم أكُنْ على عهد مسبق مع تلك الأحاديث ، فقد كانت راقية فاقت كل توقعاتي ، فاض قلبها بالحنان والعطف وجادت بكل كلمات الغزل لدرجة جعلتني أذوب فيها وأنصهر بين عذوبة تلك الكلمات المفعمة بالحب واللُّطف والوداعة ، فقد كانت طلتها بهية ، وهاجة ، تُدخِل البهجة للقلب بلا استئذان وكأنها سكنَته منذ عهد مضَى .

ولم أكُنْ لأتخيل أن يكون اللقاء بتلك البساطة فدوماً ما كنت أخشى تلك اللحظات لذا فقد أجدت الفرار من الوقوع في الحب بقَدْر استطاعتي ولكن تلك المرة لم يَكُنْ لقلبي سلطان فقد وقع بمَحض إرادته في الحب وغاص فيه وانغمس في أشواقه ولوعته بلا قدرة على الهرب أو المراوغة فلقد أصدر القلب حُكمَه للتو ...

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8404
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.