عَلَى مَهَلٍ
هجَسَ في قلبي هَمٌّ.
وضعتُ أملاكي تحت الحراسة.
مُنِعتُ من مغادرةِ المنزل.
ما زال المتَّسعُ متاحًا.
بدأتُ الاتِّصالَ والمشورة.
إذا بصديقي المحامي يستأذنُ في الدخول.
دار حديثٌ عن الملابسات.
قال لي:
- أَشتمُّ رائحةَ مؤامرةٍ قذرةٍ.
- لك أن تتصوَّرَ مدى الشتمِ والازدراءِ من أقربِ الأقربين.
- لا أحدَ يتحرَّى.
- كلُّ الوقتِ مسخَّرٌ لنقلِ الشائعة.
- ما أسرعَ الوسائلَ المتاحة.
- أخشى تضييقَ الخناقِ بالانتقالِ إلى معتقلٍ ما.
- حينها تفقدُ حريةَ الاتِّصال.
- دعنا نرتِّب الأمرَ وفق أحلكِ المواقف.
غادرني للتواصلِ مع جهاتٍ يعتقدُ أنَّها نافذة.
لكن يقيني أنَّ أدنى مقدمِ خدمةٍ يطلبُ المقابلَ مُقدَّمًا وبشراهة.
الكيدُ سوف يستغرقُ مدَّةً قد تطول.
استغرقني التفكيرُ ومحاولةُ شحذِ الذاكرة.
استعرضتُ قائمةَ المعارف.
تقاصرت القائمةُ الطويلة.
لا فائدةَ من المواصلة.
جلستْ إلى جواري رفيقةُ الدرب.
قضينا العمرَ من معاناةٍ إلى أخرى.
في اعتقادِها أنَّها طبيعةُ الحياةِ في تقلباتها.
ثم جاء ابني البكرُ يحملُ حقيبةَ ملابسي.
- أبتاه، لابدَّ أن نتحسَّب كما عوَّدتنا.
قبل أن أنبسَ بكلمةٍ، صوتُ البابِ الخارجيِّ يُدفَعُ بقوَّة.
وقعُ أقدامٍ يقترب.
وصلتْ مجموعةٌ مدجَّجةٌ بالسلاح.
توزَّعت في الأنحاء.
اقترب أحدُهم بزيٍّ مدنيٍّ وألقى السلام.
طلب برفقٍ أن أرتدي أفخرَ الثياب.
حين فرغتُ وجدته يُحادثُ زوجتي وولدي.
تقدَّمتُ للخروجِ من الدار، يتبعني أهلُ الدار.
استوقفنا قبل الباب.
ودَّعتُهم وظلالُ ابتسامةٍ في وجوههم.
تقدَّمتُ نحو بابِ السيارةِ المفتوح…
الإسكندريَّة ٢٧ إبريل ٢٠٢٦م
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك