من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

من يحذف المنشورات المسيئة لإسرائيل على فيسبوك؟

القاهرة: خالد بيومي
من يحذف المنشورات المسيئة لإسرائيل على فيسبوك؟


جوردانا كوتلر… من أروقة الدبلوماسية الإسرائيلية إلى قلب معركة التحكم في الرواية الرقمية.


الاسم الذي صعد داخل منظومة السياسة الإسرائيلية قبل أن يجد لنفسه موطئ قدم مؤثرًا في فيسبوك/ميتا، بات اليوم واحدًا من أكثر الأسماء إثارة للجدل في ملف التضييق على المحتوى الفلسطيني.

فبعد مسيرة امتدت من العمل مع رئيس الوزراء الإسرئيلي  بنيامين نتنياهو، إلى موقع بارز في سفارة إسرائيل بواشنطن، ثم إلى أدوار داخل واحدة من أكبر منصات التواصل في العالم، تحولت كوتلر إلى رمز لتداخل السياسة مع سلطة المنصة، وللأسئلة المطروحة من يملك حق الإبقاء على الصوت الفلسطيني ومن يقرر إسكاتَه.

الانتقادات الموجهة إليها لا تتوقف عند حدود الشبهة، بل تتسع لتشمل اتهامات متكررة بأن سياسات المنصة التي كانت جزءًا من إدارتها أفضت إلى إغلاق صفحات، وتقييد منشورات، وحجب محتوى يوثق الانتهاكات الإسرائيلية أو ينقل معاناة الفلسطينيين.

وهنا لم يعد الجدل تقنيًا ولا إداريًا، بل أصبح سياسيًا بامتياز: هل كانت “معايير المجتمع” مثلًا مجرد غطاء ناعم لفرز الرواية المقبولة، وإقصاء الرواية التي تفضح الاحتلال؟

في كل مرة يُثار فيها اسم كوتلر، يعود السؤال نفسه بقوة أكبر: كيف لشخص خرج من قلب المؤسسة السياسية الإسرائيلية أن يتحول إلى أحد الوجوه المؤثرة في إدارة خطاب منصة عالمية، بينما يتكرر اتهام هذه المنصة بالانحياز ضد الفلسطينيين؟

هنا تحديدًا تتجسد الفضيحة الأكبر: ليست المسألة مجرد موظفة سابقة في شركة تقنية، بل شبكة نفوذ تمتد من السياسة إلى الإعلام الرقمي، وتعيد تشكيل ما يُسمح للعالم برؤيته وما يُدفع إلى الظل.

جوردانا كوتلر ليست مجرد اسم عابر في ملف إدارة المحتوى؛ إنها عنوان لمعركة أوسع حول الهيمنة على الرواية، وحول من يملك سلطة المنع، ومن يدفع الثمن حين تُخنق الحقيقة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8441
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.