من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الضَّحِيَّةُ

بقلم: صَلاحُ الدِّينِ عُثْمَان
الضَّحِيَّةُ



فِي دَاخِلِ مُجَمَّعٍ سَكَنِيٍّ وَصَلْتُ إِلَى مَقَرِّ إِقَامَتِي.

بَعْدَ أَنْ تَطَوَّعَ أَحَدُهُمْ بِحَمْلِ حَقِيبَتِي فَتَبِعْتُهُ هَابِطًا مِنَ الطَّائِرَةِ.

وَنَهَبَتْ بِي السَّيَّارَةُ تَبْتَعِدُ عَنْ حَرَمِ الْمَطَارِ.

حِينَئِذٍ أَدْرَكْتُ سِرَّ الْمَكْتُوبِ فِي خَلْفِيَّةِ الْبِطَاقَةِ الَّتِي أَحْمِلُهَا.

عِنْدَ ضَحْوَةِ النَّهَارِ يَرِنُّ الْهَاتِفُ…

يَأْتِي صَوْتُهَا تَتَفَقَّدُ أَحْوَالِي.

- أَنَا هُنَا مِنْ دَاخِلِ مَكْتَبٍ مُلْحَقٍ بِالسِّفَارَةِ.

وَتَحْكِي أَنَّ دَارَنَا أَصْبَحَتْ تَابِعَةً لَهُمْ.

وَتَمَّ إِطْلَاعُهَا عَلَى صَفْقَةٍ تَمَّ عَقْدُهَا.

قَاطَعْتُهَا:

- نَظِيرَ الإِبْعَادِ.

- نَعَمْ، وَسَوْفَ نَلْحَقُ بِكَ جَمِيعًا.

- هَذَا الْمُهِمُّ، تَوَاجُدُنَا مَعًا.

بَيْنَمَا تَسْرُدُ بَعْضَ التَّفَاصِيلِ اسْتَأْذَنَ لِلدُّخُولِ جَمَاعَةٌ.

تَحَدَّثَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ مَنْدُوبُ مُدِيرِ الْبَنْكِ التِّجَارِيِّ.

يَطْلُبُ فِي أَدَبٍ جَمٍّ أَخْذَ نَمُوذَجِ التَّوْقِيعِ وَمَلْءَ الْبَيَانَاتِ.

اسْتَدْرَكْتُ أَنِّي لَا أَحْمِلُ مَا يُفِيدُ هُوِيَّتِي.

فَمَنَحَنِي بَطَاقَةً تُثْبِتُ انْتِمَائِي لِهَذِهِ الْبَلْدَةِ.

أَكْمَلْتُ بِهَا الْبَيَانَاتِ.

وَتَبَادَلْنَا الِابْتِسَامَ وَالتَّحِيَّةَ.

قَبْلَ مُغَادَرَتِهِمْ طَافُوا بِي غُرَفَ الْبَيْتِ.

وَأَخَذُونِي إِلَى غُرْفَةِ الْمَكْتَبِ مُزَوَّدَةٍ بِالْأَجْهِزَةِ وَالشَّاشَاتِ.

جَلَسْتُ عَلَيْهَا أُطْلِعُ عَلَى تَفَاصِيلِ رَصِيدِي فِي الْبَنْكِ.

وَغِبْتُ فِي مُحَادَثَةٍ عَبْرَ تَطْبِيقٍ مُتَقَدِّمٍ.

كَانَتْ شَخْصِيَّةً نَافِذَةً فِي مَسْرَحِ الاقْتِصَادِ.

أَبَانَتْ فِي كَلَامٍ مُقْتَضَبٍ.

حَكَيْتُ لِزَوْجَتِي فَأَكْمَلَتِ الْمَعْنَى الْغَائِبَ.

- إِنَّهَا وَاحِدَةٌ مِنْ نُدُوبِ الزَّمَانِ.


الإسكندريَّة ٢٩ إبريل ٢٠٢٦م

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8456
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.