حكايات التاريخ حكاية القاهرة (6) .. عصر محمد على
حين غزت الحملة الفرنسية على مصر وجهت الدولة العثمانية حملة لإخراج الفرنسيين من مصر عام 1801م وكان ضمن الحملة ضابط ألبانى برتبة اليوزباشى شاب يُدعى محمد على (منشئ الأسرة العلوية التي انتهى حكمها بقيام ثورة يوليو) واحترف تجارة الدخان في بداية حياته ثم التحق بالجندية للعمل بها كان شجاعا بعيد النظر حاد الذكاء واسع الحيلة طموحاته كثيرة شارك في الدفاع عن مصر واستطاع كسب ود المصريين حتى نصبوه واليا عليهم رغم معارضة الدولة العثمانية لذلك وتم ذلك عام 1220هـ 1805م وقد اشترطت عليه الزعامة الشعبية والتي كان على رأسها شيوخ الأزهر الشريف أن يحكم بالعدل وألا يفرض الضرائب إلا بموافقة الزعامة الشعبية.
حدود مصر في عهد محمد علي باشا ..
شملت الدولة العلوية - نسبة الى محمد علي باشا - كلا من مصر والسودان وبلاد الحجاز وأطراف شبه الجزيرة العربية واليمن والشام وأعالى العراق وأجزاء من بلاد اليونان.
وعبرت الجيوش المصرية جبال طوروس وأصبحت على مشارف القسطنطينية (الأستانة – إستانبول).
وما إن استقر له الأمر حتى حكم البلاد بالاستبداد وجمع السلطة كلها في يده وتم ذلك بنفى الشيخ عمر مكرم إلى وكان رأس الزعامة الشعبية ثم تخلص من المماليك في مذبحة القلعة1226 هـ 1811م وقرر إنشاء جيش قوى مدرب على أحدث الأساليب الأوروبية واستعان بالضابط الفرنسي الكولونيل جوزيف سيف الذى أسلم وسمى نفسه سليمان الفرنساوى وكان السبب في ذلك التوسع خارج مصر وضم بلدان أخرى لها فغزا الشام وضم السودان ووصل بجيوشه إلى أسيا الصغرى وأحرز الكثير من النصر على السلطان العثمانى.
مذبحة القلعة
وحينما أدركت الدول الأوروبية خطورة الصمت تجاهه قررت ردعه من خلال معاهدة لندن 1840م وقررت ألا يتعدى سلطانه حدود مصر وفى عام 1841م أصدر السلطان العثمانى فرمانًا قرر فيه أن تكون مصر له ولأولاده من بعده
أعمال محمد على في مصر:
حفر الترع وأنشأ القناطر الخيرية وأنشأ الأسطول البحرى وزوده بأحدث الأسلحة وأنشأ بالإسكندرية ترسانة لصناعة السفن
وكان من أبرز عيوبه الاستبداد وقيام المشروعات بتسخير المصريين في العمل وكثرة الضرائب وسيطرته على نواحى الاقتصاد حتى قيل عنه أنه الصانع والزارع والتاجر الوحيد وكانت كل أرباح الدولة له ولأفراد حكومته دون الشعب المصرى وحين أصابته الشيخوخة تنازل عن الحكم لابنه إبراهيم الذى توفى 1848م وأعقبه محمد على وتوفى 1265هـ 1849م .
القاهرة في عهد محمد على:
قام بتمهيد شارع شبرا الحالي عام 1808م ليكون طريقا بين القاهرة وقصره الذى بناه بقرية شبرا الخيمة وقد أقام به بستانًا غرس فيه شتى أنواع الأشجار وأنشأ لابنته زينب هانم قصرًا بالأزبكية وآخر لابنته نازلى هانم على ساحل النيل .
دار المحفوظات
أنشأ دار المحفوظات بجوار القلعة عام 1244هـ 1838م وأنشأ مسجد محمد على وهو ينقسم إلى قسمين الشرقى معد للصلاة والغربى وهو الصحن تتوسطه فسقية للوضوء
من أشهر الفنادق في عهده فندق شبرد عام 1841م أنشأه إنجليزى يُدعى شبرد وكان ضمن المنشآت التي احترقت في حريق القاهرة 1952م وتم إعادة بنائه ثانية على شاطئ النيل الشرقى فيما بعد .

مسجد محمد على بالقلعة
كما أنشأ مطبعة بولاق (المطبعة الأميرية) وهى أول مطبعة في مصر على الإطلاق وذكرت باسم دار الطباعة ودار صاحب السعادة والمطبعة الأميرية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك