الجيش الإسرائيلي يعتقل ضابطًا بتهمة تهريب بضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة
اعتقل الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك قبل عدة أشهر ضابطًا برتبة رائد في الخدمة الدائمة، للاشتباه بضلوعه في تهريب بضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة، وكذلك إدخال مواطن إسرائيلي إلى داخل القطاع. وأمس، 29 أبريل 2026، قدّمت النيابة العسكرية لائحة اتهام ضده. وقد وُجّهت للضابط سلسلة من التهم الخطيرة، من بينها: مساعدة العدو، تلقي رشوة، تهريب بضائع في ظروف مشددة، وجرائم أخرى.
تم تقديم لائحة الاتهام في ختام تحقيق مشترك بين جهاز الأمن العام (الشاباك)، وحدة التحقيقات المركزية لمنطقة الجنوب في الشرطة الإسرائيلية، وحدة التحقيقات الخاصة التابعة للشرطة العسكرية، ووحدة تحقيقات الجمارك (يسام الجنوب).
وبحسب لائحة الاتهام، ووفقًا لتفاهم مسبق مع عدد من المواطنين الإسرائيليين الذين قُدّمت بحقهم لوائح اتهام لدى المحكمة المركزية في حيفا، قام المتهم في 10 يناير 2026 بإدخال شاحنة محمّلة ببضائع مهرّبة إلى قطاع غزة، شملت من بين أمور أخرى: هواتف نقالة، سجائر، بطاريات سيارات، دراجات كهربائية، حواسيب محمولة، أجهزة توجيه (راوتر)، وغيرها، بقيمة إجمالية تُقدّر بملايين الشواقل. كان يقود الشاحنة مواطن إسرائيلي، بينما كان المتهم يسير أمامه بسيارة عسكرية. وقد تجاوز المتهم آليات التفتيش والرقابة، مستغلًا صلاحياته ومنصبه العسكري، ومقدمًا صورة مضللة للجنود والضباط مفادها أن الأمر يتعلق بنشاط عملياتي مشروع.
وبعد عبور الحدود، ترك السائق الشاحنة داخل قطاع غزة وعاد إلى إسرائيل مع المتهم. لاحقًا، قام المتهم بإدخال المواطن الإسرائيلي مرة أخرى إلى القطاع عبر المعبر، لاستكمال عملية نقل البضائع. حيث قاد المواطن الشاحنة إلى داخل القطاع، وبقي هناك عدة أيام، إلى أن تم إخراجه بمساعدة الجهات الشريكة في عملية التهريب.
وبحسب لائحة الاتهام، نفّذ المتهم هذه الأفعال وهو على علم بأن البضائع تُدخل إلى قطاع غزة بشكل غير قانوني ودون رقابة، وأنها قد تصل إلى أيدي منظمات إرهابية، من بينها حماس، وتُستخدم لدعم نشاطها. كما ورد في لائحة الاتهام أن المتهم كان يعلم، أو تجاهل احتمال، أن إدخال مواطن إسرائيلي إلى القطاع قد يُسهم أيضًا في مساعدة العدو.
يرى الجيش الإسرائيلي، وجهاز الشاباك، والشرطة الإسرائيلية، هذه الظاهرة (تهريب البضائع إلى قطاع غزة) على أنها خطيرة للغاية، لما تشكّله من تهديد لأمن الدولة عمومًا، وبشكل خاص في الحالات التي يكون فيها ضالعون من أفراد الجيش في الخدمة النظامية أو الاحتياط. وستواصل جميع أجهزة إنفاذ القانون العمل على التحقيق في مثل هذه الحوادث وتقديم المتورطين فيها إلى العدالة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك