إيران تدرس استخدام الدلافين الانتحارية لكسر الحصار البحري الأمريكي
تدرس إيران خيارات عسكرية غير تقليدية تشمل استخدام دلافين مجهزة بألغام بحرية لاستهداف السفن الحربية الأمريكية في مضيق هرمز، الذي يخضع لحصار أمريكي مرهق اقتصاديًا منذ أسابيع .
يأتي هذا وسط أزمة مالية حادة ناتجة عن منع واشنطن لصادرات النفط الإيرانية، مع دعوات متزايدة من المتشددين في طهران لاستئناف العمليات العسكرية رغم وقف إطلاق النار الهش .
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين إيرانيين أن أي تصعيد قد يشمل أسلحة لم تُستخدم سابقًا، مثل هذه الدلافين، لتفجير الحواجز وفتح المضيق .
السياق العسكري والاقتصادي
يُعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا لنقل 20% من تجارة النفط العالمية، وقد أدى الحصار الأمريكي إلى تعطيل حركة الناقلات لأسابيع، مما يفاقم الأزمة الإيرانية .
في فبراير ومارس الماضيين، وجهت البحرية الإيرانية تحذيرات باستخدام ألغام بحرية ذكية مثل "EM-52" و"MDM-6"، التي تعتمد على استشعار صوتي ومغناطيسي دون الحاجة إلى سفن حربية تقليدية .
ردًا على ذلك، أعلن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان الأمريكية، تدمير عشرات السفن الإيرانية المخصصة لزرع الألغام ضمن استراتيجية "تطهير الممرات" لتأمين الملاحة .
التهديدات الإيرانية وردود الفعل
تشمل الخيارات الإيرانية المحتملة قطع كابلات الاتصالات الدولية تحت المضيق، إلى جانب الدلافين الملغمة، كجزء من حرب غير متناظرة تتجنب المواجهة المباشرة .
هذه التطورات تأتي بعد صراع دام 40 يومًا العام الماضي بين إيران وأمريكا وإسرائيل، حيث أثبت المضيق سلاحًا استراتيجيًا قويًا لطهران .
تجري جهود وساطة باكستانية لاقتراحات سلام تشمل الملف النووي، لكن التوترات تتصاعد مع استمرار الحصار .
قدرات الدلافين الإيرانية العسكرية
تتميز الدلافين المزودة بألغام في الترسانة الإيرانية بقدرات متقدمة تجعلها أداة فعالة في حرب غير متناظرة، حيث يمكن برمجتها للتنقل تحت الماء بسرعات تصل إلى 50 عقدة (حوالي 92 كم/ساعة) مع مدى يتجاوز 100 كم، مما يتيح استهداف سفن بعيدة في مضيق هرمز دون كشفها بواسطة السونار التقليدي.
هذه الدلافين، المعروفة باسم "دلافين انتحارية" أو نماذج مثل P2 أو القرش-4، مزودة بألغام تفجيرية تحمل 200-500 كجم من المتفجرات، قادرة على اختراق هيكل السفن الحربية الأمريكية أو إتلاف محركاتها عبر الاصطدام المباشر أو الاستشعار المغناطيسي .
تعمل هذه الأسلحة بنظام توجيه ذاتي يعتمد على الذكاء الاصطناعي البسيط والاستشعار الحراري/الصوتي، مما يسمح لها بالتفادي التلقائي للشباك المضادة والغواصات، وقد طورت إيران برامج تدريبية حديثة لاستخدامها في بيئة المضيق الضيقة لتعظيم التأثير .
في سياق الحصار الحالي، تشكل هذه القدرات تهديدًا كبيرًا للأسطول الأمريكي الخامس، حيث أثبتت فعاليتها في تدريبات سابقة بتدمير أهداف بحرية .
دمج الدلافين في الاستراتيجية الإيرانية
يُدمج استخدام الدلافين الملغمة ضمن خطة شاملة تشمل ألغامًا بحرية ذاتية الحركة مثل EM-52، التي تُثبت تحت الماء وتنفجر عند اقتراب السفن، مما يعزز من قدرة إيران على إغلاق المضيق مؤقتًا رغم تفوق أمريكا التقليدي . هذه التكنولوجيا، المطورة محليًا منذ 2020، تكلف جزءًا بسيطًا مقارنة بالسفن الحربية، وتُعد جزءًا من رد الفعل على عمليات تطهير الممرات الأمريكية

التعليقات
أضف تعليقك