أحبّها جدًّا جدًّا جدًّا
- سأله مستنكرًا: أتحبها؟
- أجاب بحزمٍ: جدًّا جدًّا
- بنظرةٍ ماكرةٍ: جدًّا جدًّا، أم جدًّا جدًّا جدًّا؟
- أطال فيه النظرَ: انظر صديقي، لستُ ممن يحبون السفسطةَ والأحاديثَ التي تشبه عفريتَ العُلبةِ، لا تستطيعُ الإمساكَ به، فلا يدين له ولا قدمين، كلُّ ما أعلمه يقينًا أني أحبها، لا يوجدُ في الدّنيا
بأسرها ما يستحقُّ أن أفرطَ في حبّها من أجله.
- محاولًا أن يلطف من الحوارِ: هدئ من روعك أيها العاشقُ الولهان! الدّنيا بأسرها، بأسرها؟
- يزداد صرامةً وحدةً: هل أنتَ من هواةِ تكرارِ الكلماتِ واجترارِ الأحاديثِ؟ نعم ، الدّنيا بأسرها ؛ أتستطيعُ أنتَ أن تستغنىَ عن أنفاسك؟ عن إحساسك؟ عن روحك التي تسري في جسدك؟ عن إرادتك؟ عن اختيارك الواعي؟ عن وجودك في الحياةِ؟ إن تستطعْ فدعنا نخضْ جولةً أخرى من النقاشِ أو الزم الصمت.
بابتسامةٍ باهتةٍ : كلماتك كبيرةٌ لا تخرجُ إلا عن الكبارِ.
ساخرًا منه : إن كانت حقًّا كلماتي كبيرةً عليك، وتعجزُ عن استيعابها فانشغل بنفسك لأنّ الحدثَ فوق طاقتك يا مسكينُ.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك