حوار بين سهير زكي ومحمد مندور
أيهما أجدى هز البطن أم هز العقل؟
غيب الموت أمس الراقصة سهير زكي عن عمر يناهز 81 عاما بعد صراع مع المرض
وهنا حوار ورد في كتاب النميمة للكاتب الراحل سليمان فياض.
.........
الراقصة والناقد
جلس الناقد محمد مندور في كازينو، يلف لنفسه سيجارة ويلصق ورقها بطرف لسانه، ورأى الراقصة سهير زكي، في فستان باهر يليق بها قال بعفوية: رأيت رقصك يا بنت يا سهير.

ضحكت سهير وقالت: أعجبك؟
مط مندور شفتيه وقال لها لا بأس
فقالت سهير بزهو: لو رأيتني ببدلة الرقص الحقيقية.
وليس في هذه البدلة المحتشمة التي فرضها علينا يحيى حقي ومصلحة الفنون، لقلت كلمة أفضل من ذلك.
ورمقها مندور وقال: بنت يا سهير كم تكسبين في الشهر؟
ضحكت وقالت مغيظة:
لم تسأل يا دكتور؟
فأجابها وهو يتنهد: فضول سخيف، لا تجيبي
تضاحكت سهير ووضعت ساقا على ساق وقالت:
احسب لي يا دكتور مندور.
أخذ في النصف ساعة مائة وخمسين جنيه، وأرقص أربعة أنصاف ساعة في كل ليلة، عدا الأفلام والأفراح والليالي الملاح.
وفرقع ضحكها في الركن الضيق وصمت مندور يحسب الدخل، قال لها يعني عشرين ألفا؟ صاحت سهير بظفر بل ثلاثين ألفا في المتوسط.
وبدأ مندور مبهوتا، وقد لاذ بالصمت، وأشعل سيجارة وأطرق، خصوصا أنه أبعد عن الجامعة، وقال في غضب أبوي: وأنا ضيعت عمري في الورق والقلم يا سهير، بوسعي الجلوس على صف من كتبي، ووجمت سهير وارتجفت شفتاها ولم تجد ما تقوله.
أخيرا قلت:
دائما هناك رغبة في مقارنة الرقص مع الثقافة...هنا مثال على أجر طه حسين في الإذاعة وأجر راقصة عن نفس المدة.

كم أجر طه حسين في التلفزيون؟
18 جنيها
وأجر الراقصة على نفس المدة 28 جنيها
يعلق محمود عوض
هنا يتساءل محمود عوض هل هز البطن أهم من هز العقل؟
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك