من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الجيش الأمريكي يدرس استخدام أول صاروخ فرط صوتي ضد إيران

واشنطن/ بلومبرغ: موقع نقاش
الجيش الأمريكي يدرس استخدام أول صاروخ فرط صوتي ضد إيران

تخطيط أمريكي لنشر صواريخ فرط صوتية في الشرق الأوسط: استهداف إيران أم اختبار ميداني؟


في خطوة قد تشعل شرارة تصعيد جديد في المنطقة، تكشف تقارير استخباراتية وإعلامية عن خطط القيادة المركزية للقوات الأمريكية (سنتكوم) لنشر أول صاروخ فرط صوتي (تفوق سرعته سرعة الصوت) في عملية قتالية حقيقية ضد إيران. التقارير، التي نشرتها وكالة "بلومبرج" نهاية أبريل 2026، تشير إلى طلب رسمي من سنتكوم  موجه إلى البنتاغون لإرسال نظام الصواريخ الأرضية بعيدة المدى فرط الصوتية (LRHW)، المعروف باسم "دارك إيغل" (Dark Eagle)، إلى قواعد في الشرق الأوسط.

يأتي هذا الطلب وسط التوترات المتزايدة مع طهران، حيث يُقصد به استهداف مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية التي يصعب الوصول إليها بالأسلحة التقليدية. وستمثل هذه الخطوة أول استخدام عملي لسلاح فرط صوتي أمريكي، رغم أنه لا يزال في مراحل تطويره النهائية.

مواصفات "دارك إيغل": قوة مدمرة بسرعة فائقة

"دارك إيغل" هو صاروخ باليستي أرض-أرض يعمل بالوقود الصلب، يحمل رأس حربي فرط صوتياً من طراز C-HGB (Common-Hypersonic Glide Body). يصل مداه إلى أكثر من 3,500 كيلومتر، ويستطيع الوصول إلى هدفه في أقل من 20 دقيقة عند سرعته القصوى.

هذه الخصائص تجعله صعباً على الدفاعات الجوية التقليدية اعتراضه، بفضل قدرته على المناورة في الغلاف الجوي العلوي.

ومع ذلك، لم يخضع الصاروخ لاختبارات ميدانية كاملة بعد. تقارير مكتب الاختبارات العملياتية في البنتاغون، التي نقلتها "بلومبرج" في مارس 2026، تؤكد الحاجة إلى بيانات إضافية حول فعاليته القتالية، وقدرته على الصمود أمام الدفاعات، وموثوقيته. يرى مسؤولون أمريكيون أن الاستخدام في ساحة حقيقية سيكون "اختباراً قيماً" لتقييم أدائه الفعلي في المدى والدقة والتأثير المدمر.

التكاليف الباهظة والتحديات اللوجستية

لا تقتصر المخاطر على الجانب التقني؛ فالتكلفة هائلة. يبلغ سعر الصاروخ الواحد نحو 15 مليون دولار أمريكي، ولا تمتلك الولايات المتحدة سوى 8 وحدات حالياً. أما بطارية كاملة – تشمل 4 منصات إطلاق مزدوجة الحاوية ونظام إدارة نيران – فتكلف حوالي 2.7 مليار دولار. هذه الأرقام تثير تساؤلات حول جدوى النشر في ظل التصعيد الحالي.

السياق الجيوسياسي: سباق تسلح مع روسيا والصين

يأتي قرار سنتكوم في سياق سباق تسلح عالمي حول الأسلحة الفرط صوتية، حيث تتقدم روسيا والصين بوضوح. أجرت موسكو اختبارات ناجحة لصواريخ مثل "زيركون" و"كينجال"، بينما نشرت بكين أنظمة "دونغ فينغ" في عملياتها.

أما الولايات المتحدة، فتعاني تأخيراً نسبياً رغم استثماراتها الضخمة في برنامج LRHW منذ 2019.

الخبراء يرون أن هذا النشر قد يكون "حجة" لتبرير تصعيد عسكري جديد ضد إيران، التي ترفض التخلي عن برنامجها النووي. 

ردود الفعل الإقليمية والدولية

لم تصدر واشنطن تعليقاً رسمياً حتى الآن، لكن مصادر في البنتاغون أكدت لـ"بلومبرج" أن الطلب "تحت الدراسة". من جانبها، نفت إيران أي تهديدات بالصواريخ، محذرة من "رد مدمر" على أي اعتداء. في المنطقة.

يبقى السؤال: هل يمثل "دارك إيغل" قفزة نوعية في التوازن العسكري، أم مجرد مقامرة باهظة الثمن في سباق التسلح؟

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8535
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.