من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

فتاتان من بريطانيا اكتشفتا أنهما ليستا توأمتين بيولوجيتين

لندن : نقاش
فتاتان من بريطانيا اكتشفتا أنهما ليستا توأمتين بيولوجيتين


صدمة التوأم البريطانيتين: اكتشفتا أنهما ليستا أشقاء بيولوجيين بعد فحص DNA 


في قصة تبدو كحبكة روائية، اكتشفت توأمتان بريطانيتان، ميشيل ولافينيا، أنهما ليستا أشقاء بيولوجيين كاملين بعد إجراء فحص DNA .

النتائج كشفت أن كل منهما تنتمي إلى أب مختلف، نتيجة علاقة حميمة لأمهما مع رجلين مختلفين في اليوم نفسه تقريبًا، في ظاهرة نادرة تعرف بـ"التوأم شبه الأبوي" (heteropaternal superfecundation).

بدأت القصة بشكوك طويلة الأمد لدى ميشيل، التوأم الأكبر، التي لاحظت اختلافات واضحة بينها وبين أختها لافينيا منذ الطفولة. "كنا نُعتبر توأمين متماثلين، لكنني كنت أشعر دائمًا بفجوة في الصفات الجسدية والسلوكية، مثل لون الشعر والمزاج، وهي أمور غالبًا ما تكون متطابقة بين التوائم"، قالت ميشيل في تصريح حصري للصحفيين. هذه الشكوك دفعتها إلى إقناع أختها بإجراء فحص DNA بعد سنوات من التردد، مما أسفر عن نتائج صادمة أثارت ضجة في الأوساط الطبية والإعلامية البريطانية.

ظاهرة علمية نادرة

تعود جذور القصة إلى الثمانينيات، حين حملت والدة التوأمين، التي تُدعى [اسم مستعار: جين]، بعد علاقة جنسية مع صديقين مختلفين في غضون يوم واحد.

في حالات نادرة جدًا، يمكن للبويضتين أن يتم تخصيبهما من قبل حيوانات منوية من مصدرين مختلفين، مما ينتج توأمين غير متطابقين جينيًا بنسبة 100%.

وفقًا لخبراء الوراثة، تحدث هذه الظاهرة بنسبة أقل من 1% من حالات التوائم غير المتطابقين، وغالباً ما تكتشف صدفة عبر فحوصات DNA الاستهلاكية الشائعة اليوم.

أكدت النتائج الطبية أن ميشيل تنحدر من أحد الرجلين، بينما لافينيا من الآخر، مما يجعلهما "شقيقتين نصفًا" بيولوجيًا. "كانت الصدمة هائلة، لكنها أجابت على أسئلة دامت عقودًا"، أضافت لافينيا، مشيرة إلى أن العائلة تعاملت مع الأمر بحكمة ودون انهيار.

ردود الفعل والتأثير النفسي

لم تكن القصة سرًا طويلاً؛ سرعان ما انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار نقاشات حول خصوصية فحوصات DNA وتأثيرها على العلاقات الأسرية.

الدكتورة سارة جونز، خبيرة وراثة في جامعة أكسفورد، علقت: "هذه الحالات تذكرنا بتعقيد الوراثة البشرية، وتزداد مع انتشار اختبارات الـDNA المنزلية مثل 23andMe". أما التوأمتان، فقد أكدتا أن اكتشاف الحقيقة قوّى رابطتهما، رغم الاختلاف الجيني.


 انتشار الاختبارات الوراثية

شهدت بريطانيا والعالم زيادة في مثل هذه الاكتشافات مع انتشار تقنيات الـDNA الرخيصة، حيث أدت إلى كشف آلاف القصص المشابهة حول الهويات المفقودة والأسر المفاجئة. ومع ذلك، يحذر الخبراء من مخاطر الخصوصية، إذ يمكن أن تكشف هذه الفحوصات أسرارًا عائلية مدفونة.

تظل قصة ميشيل ولافينيا شاهداً حيًا على قدرة العلم على إعادة كتابة التاريخ الشخصي، وتحويل الشكوك إلى يقين، والغموض إلى وضوح.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8537
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.