من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الحلقة الثانية من الراوية العهد الأول من العهود السوداء(تاج مملكة سيلاندا)

فاطمة الحكيم
الحلقة الثانية من الراوية العهد الأول من العهود السوداء(تاج مملكة سيلاندا)


أحداث ورموز غامضة تحكيها سارة

لا يذكر في هذا اليوم الذي يبدو غامض الملامح أي صورة له ما عدا تلك اللوحة التي أثارت اندهاشي.

قد أكون أولا أكون بين أشخاص استطاعوا خلق عالم لهم كانوا فيه السادة والملوك، أو العبيد والجواري، كنت أنا سارة مصطفى أبلغ من العمر خمس وعشرون سنة، خريجة كلية آثار جامعة القاهرة صاحبة البشرة البيضاء والعيون الخضراء الواسعة ، نشأتُ في محافظة الأقصر مدينة المائة باب، كنتُ أهتم كثيراً بالآثار الفرعونية، وبعد معاناة التعليم والتخرج، التحقتُ بفريق عمل لاكتشاف الآثار المدفونة ،وكان الفريق فيه أكثر من جنسية عربية وأجنبية، كانت أمنيتي أن أصبح عالمة آثار كزاهي حواس كنتُ أهتم كثيراً بالآثار الفرعونية، وبعد معاناة التعليم والتخرج، التحقتُ بفريق عمل لاكتشاف الآثار المدفونة ،وكان الفريق فيه أكثر من جنسية عربية وأجنبية، كان عملي لاكتشاف الآثار شاق للغاية فلا يمكنني رؤية عائلتي إلا بضع ساعات.

ويرجح في ذاك اليوم الذي استأذنتُ فيه من مديري السيد جورج وكان رجلاً أبيض البشرة، أفطس الأنف شعره متجعد، عيونه ضيقة عسلية ذو شخصية مستقلة.

وإذا كان هذا الوقت قد بقي فإني طلبتُ الإذن للذهاب لعائلتي المتوسطة الحال المكونة من أربعة أشخاص أبي وأمي وأخي يوسف وجدتي زينب، أذنَ لي السيد جورج بالذهاب لعائلتي.

 كنتُ أشعر بالفرحة الشديدة لرؤيتهم جميعاً، استقليت سيارة أجرة كنتُ أتحرق جميعاً لرؤيتهم، حتى وصلت بي السيارة أخيراً إلى بيتي، الذي دمتُ عنه غياباً لأكثر من أسبوعين، كان بيتي كبيراً يشتمل على العديد من الغرف يحيط به الزروع من كل مكان الأشجار الخضراء المختلفة الأشكال، طرقتُ الباب ففتحت لي أمي سناء صاحبة البنية المتوسطة والعيون الخضراء الواسعة لقد ورثتُ من أمي عيونها وهذا أجمل ما يكون، بعدما رأتني حضنتني قائلة:

سارة حبيبتي لقد اشتقت لكِ كثيراً كما يخيل لي أن اختلاطك بهؤلاء الأجانب أنكِ أصبحتِ مثلهم.

 حضنتُ أمي وقبلت جبينها فأمسكت بحقيبتي ودخلتُ بيتي الجميل الذي تجمعت فيه كل ذكرياتي، بعدها أقبل والدي نحوي وقد صافحني قائلاً:

 -اشتقتُ كثيراً إليكِ يا سارة.

ابتسمت إليه وأنا أحدثه كان والدي طويل الجسم له شعر كثيف يختلط بالشيب؛ فلما رآني أمسك بيدي وأجلسني على كرسي، وتحدث معي عن عملي، وقد لاحظت أن جدتي غير موجودة فلما سألت والدي عليها أجابني بأنها في غرفتها نائمة؛ فقد شعرت ببعض الآلام التي يشعر بها كبار السن أما أخي يوسف فهو أكبر مني بسنتين حنطي البشرة له عيون سوداء وشعر كستنائي يعمل مهندس بترول في إحدى الشركات الكبرى عندما رآني أقبل نحوي يصافحني بشدة وحرارة، كنتُ بعد مكوث قرابة ساعة مع والدي استأذنتُ في تبديل ملابسي، وفي ذاك الوقت الذي لا أذكر له ساعة بالتحديد رأيتُ وأنا على الدرج اللوحة التي كانت في بيتنا قد اختفت الرسومات التي عليها وتحولت إلى رموز لا أعرف لها تفسيراً، وما أن نظرتُ إليها ثانية حتى اختفت، نزلتُ أهرول من السلم وأنظر إلى اللوحة التي على الحائط لم أرَ شيئاً، لقد قادني فضولي إلى أن أقترب من اللوحة وألمسها بيدي، وأدقق النظر فيها فأصبحت كالمجنونة أنظر للوحة من كل زواياها وألمسها من كل جانب لعلي أقنع نفسي بأنها حقيقية.

وفجأة ومن غير ميعاد شعرتُ بيد توضع على كتفي فصرختُ بأعلى صوتي، من شدة الخوف فالتفتُ لأجد جدتي تحضنني وتضحك وقد ضيقت عيونها متحدثة:

-ماذا هناك يا سارة؟

 نظرت للوحة ثانية ولم أجد بها شيئاً، نظرت جدتي إليّ من خلف عيوناتها الزجاجية فسألتها:

_ ما سر تلك اللوحة يا جدتي؟

 نظرت لي جدتي بغضب مجيبة:

_ عندما تكبرين ويأتي أوانك يا سارة سأخبركِ بالحقيقة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8546
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.