الفيدرالي الأمريكي: ارتفاع أسعار النفط يضغط على الأسر محدودة الدخل
أصدر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تقريراً يبرز الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود، المرتبط بالحرب المستمرة في الشرق الأوسط، والتي تضرب الأسر ذات الدخل المنخفض بقسوة أكبر.
تأثير الحرب على أسعار الطاقة
أدى التصعيد العسكري في المنطقة، بما في ذلك الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، مما رفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 21% في بعض الأشهر الأخيرة.
أكد جون ويليامز، رئيس البنك، أن هذه التطورات أدت بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم، مع انعكاس الارتفاع على أسعار الغذاء والنقل والسلع الاستهلاكية الأساسية.
يُتوقع أن تستمر هذه الضغوط إذا لم يتم احتواء النزاع، مع تأثير مباشر على التضخم العام الذي كان مستقراً نسبياً قبل اندلاع الحرب.
معاناة الأسر الفقيرة
يُلقي التقرير الضوء على الفجوة الاجتماعية المتزايدة، حيث تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض صعوبة في مواجهة ارتفاع تكاليف الوقود، الذي يشكل نسبة كبيرة من ميزانياتها اليومية، بينما تمتلك الأسر الميسورة مرونة أكبر للتكيف.
في الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة، يؤدي ذلك إلى تقليص الإنفاق على الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والصحة، مما يفاقم الفقر ويثير مخاطر اجتماعية.
تشير التحليلات إلى أن هذه الآثار تمتد إلى الدول العربية، حيث يعاني المواطنون من ارتفاع متسلسل في أسعار السلع المرتبطة بالطاقة.
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مؤخراً عند 3.5-3.75%، محافظاً على موقف يسمح بالمرونة أمام التطورات الجيوسياسية، لكنه حذر من مخاطر التضخم المستمر.
مع ذلك، أشارت بيانات أبريل إلى قفزة في اضطرابات سلاسل الإمداد، مما يعزز الحاجة إلى تدخلات حكومية لدعم الطبقات الضعيفة، مثل الإعانات أو تنويع مصادر الطاقة.
يبقى السلام في الشرق الأوسط مفتاحاً لضبط الأسواق، حيث أدت بعض الإشارات الإيجابية إلى انتعاش مؤقت في سوق الأسهم.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك