هل ستجر إسرائيل تركيا للحرب في قبرص؟
تعتبر تركيا هي أقوى دولة في حلف الناتو بعد أمريكا، فهل من المتوقع أن تملأ تركيا الفراغ في أوروبا بعد أمريكا؟ والآن تتحرك تركيا باتجاه أوروبا فأنقره تريد أن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي ليس من أجل تغطية الانسحاب الأمريكي من حلف الناتو ولكنها تريد أن تكسب ود أوروبا قبل أن تحدث معركة متوقعة أو منتظرة من أجل قبرص.
نعم فالصحافه التركية أعلنت أكثر من مرة أن إسرائيل واليونان تطلقان تطلقان عبارات تهديد وهجوم تستهدف تركيا وتعملان في قبرص، وشرق المتوسط على تنفيذ خطط لشيطنة تركيا وصناعة الخوف منها لدفع الولايات المتحده وأوروبا ليتحركوا في مواجهة هذا التهديد الجديد، وهذا يعني أن تل أبيب تعمل بشكل علني ومكشوف بالتنسيق مع اليونان لمعركة ضد تركيا وحتى تنجح إسرائيل في مخططها يجب أن تنتزع موافقة الاتحاد الأوروبي على التصعيد ضد تركيا والهدف الأولي المعلن عنه هو تحرير شمال قبرص من الاحتلال التركي، ولكن الهدف الحقيقي لإسرائيل هو إثناء تركيا عن المنطقة العربية، لأن إسرائيل تعتبرتركيا تريد أن تحل محل إيران في السيطرة على شرق البحر المتوسط، هنا صارت أوروبا محورًا لحل القضايا الشائكة في البحر المتوسط، فإذا وافقت على عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي هذا سيؤدي إلى منافسة تركيا للصناعات الكبرى مثل صناعة الأسلحة والسيارات والآليات الخفيفة والأجهزة والمعدات الزراعية والمنتجات الحيوانية وإذا سمحت أوروبا لتركيا بأن تدخل إلى كل قواعد الناتو في فرنسا وألمانيا وبولندا وبلجيكا فكأنها سلمت رقبتها لتركيا وساعتها صار احتلال قبرص أمر واقع لا يمكن حتى الحديث فيه، لذلك أوروبا لن تقبل بالعضوية التركية في الاتحاد الأوروبي إلا بعد تعهد انقره بالانسحاب من شمال قبرص، وإلا فإن كل المنطقة الشرقية في أوروبا من بلغاريا وقبرص واليونان ورومانيا سيتحولون إلى قبضايات في مواجهة الدولة التركية وكلمة قبضاي بالأصل هي كلمة تركية ومعناها المتمرد المسلح.
لذلك أمريكا تركت أوروبا في مهب رياح الأناضول وجعلتها تعيش ذكريات أوروبا مع السلطنه العثمانية.
والآن صارت أوروبا في شراك معقد بين حروب ترامب في الخليجين العربي والكوبي وطموحات تركيا، وأهداف إسرائيل ومعركة أوكرانيا والأوروبيين رفضوا أصلا الانجرار وراء أمريكا في معركة إيران ليس تضامنا مع إيران ولكن لأنه الرئيس ترامب خذلهم في معركة روسيا وأوكرانيا.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك