من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تناقص مخزونات النفط بوتيرة قياسية بسبب أزمة مضيق هرمز

القاهرة : خالد شحاتة
تناقص مخزونات النفط بوتيرة قياسية بسبب أزمة مضيق هرمز

مشاهدات متسارعة في سوق النفط العالمية تشير إلى أزمة غير مسبوقة، مع تناقص مخزونات النفط العالمية بوتيرة قياسية تهدد استقرار الإمدادات، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية على ممرات الشحن الحيوي في الخليج العربي، بحسب تقارير وتحليلات إعلامية أمريكية وعالمية. 

تراجع مخزونات النفط بوتيرة قياسية


كشفت بيانات وكالة “بلومبرغ” وتقديرات بنك “مورغان ستانلي” أن المخزونات النفطية العالمية تراجعت بنحو 4.8 ملايين برميل يومياً خلال الفترة بين 1 مارس و25 أبريل، ما يعادل نحو مليار برميل على مستوى العالم في أقل من شهرين.

وتشير التقديرات إلى أن هذا الانخفاض اليومي يتجاوز أي سلسلة تراجع ربع سنوية سابقة في تاريخ سوق النفط، ما يضع المخزونات العالمية على بعد خطوات من الحد الأدنى التشغيلي. 


الحرب على إيران وتعطّل إمدادات الخليج


تُحمِّل تقارير تحليلية تصعيد الحرب المرتبطة بإيران، وانعكاساته على ممرات الشحن عبر مضيق هرمز، كسبب رئيسي في تقييد تدفقات النفط الخام القادمة من الخليج العربي. 

فمع توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20٪ من إمدادات النفط العالمية، تراجعت الصادرات اليومية من دول الخليج بما يتجاوز 60٪ عن مستوياتها قبل الصراع، ما دفع المنتجين إلى خفض الإنتاج واعتماد المصافي على مخزوناتهم التشغيلية. 

تراجع المخزونات الاستراتيجية وخطورة الحد الأدنى


تُقدّر التقارير أن المخزونات العالمية أصبحت تغطي استهلاك نحو 101 يوم فقط، في طريقها نحو كسر حاجز الـ100 يوم بنهاية مايو، وهي عتبة يُنظر إليها كحد أدنى تشغيلي آمن يحمي من صدمات الإمدادات. 

وبحسب تحليلات المؤسسات الدولية، فإن استمرار استنزاف هذه المخزونات بوتيرة قياسية يُضعف الدروع الاستراتيجية للدول، ويفتح الباب أمام مخاطر أكبر للتقلبات السعرية وانقطاعات جزئية في الإمدادات. 


ارتفاع الأسعار وتأثيره على الاقتصاد العالمي


مرتّدات هذه الأزمة لم تقتصر على الجانب الجغرافي، بل امتدت إلى أسواق النفط والأسعار العالمية، حيث تجاوزت أسعار برميل النفط مستوى 100 دولار، في ظل ضغط الطلب وشح الإمدادات المتاحة.

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن استمرار الأزمة يهدد بأن تتكبّد دول الخليج مليارات الدولارات من الخسائر المباشرة، بينما يتحمل المستهلك النهائي العبء الأكبر من خلال ارتفاع تكاليف النقل والطاقة. 


تداعيات مستقبلية محتملة على السوق والسياسة


تُحذر التقارير من أن أي تطوّر إضافي في مسار الصراع، سواء عبر تصعيد عسكري أو تغيّر في ممرات الشحن البديلة، قد يُسرّع من استنزاف المخزونات ويزيد من احتمالات موجات جديدة من المخاطر في أسواق الطاقة. 

ويتزامن ذلك مع مناقشات دولية حول فتح مخزونات احتياطية كبيرة، وبحث بعض الدول عن ممرات تصدير بديلة، ما قد يعيد تشكيل خريطة تدفقات النفط العالمية ويرفع كلفة النقل والتأمين على المدى المتوسط. #نقاش_دوت_نت. 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8698
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.