من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ظل اليقين

ربا رباعي _ كاتبة من الأردن
ظل اليقين


باتت الامور كجدار الحقيقة

تريثت قليلا واغلقت الباب خلفي

 وكأني أتنفس آخر أنفاسي

أضحت الامور شاحبة أمامي

وكأني ادفن آخر صوت يعرفني

كانت الغرفة بارده ، تتنففس العتمة ببطء ،ضيقة، لا شيء حولي سوى ذاك الظل المعلق على الجدار المقابل، كلما اقتربت من الضوء الخافت كنت أشعر بكبره ، وكلما حاولت الابتعاد عنه اشعر بقربه وأخشاه

جلست على الارض ،واسندت رأسي على جدار الحقيقة

كنت أشعر وكأنه لا يشبه أحدا،

كأنه لا يصرخ او يستفيد بالخوف او يهددك،بل كان يقف

صامتا كقاض ينتظر اعترافه الاخير يا أشعر وكأنه يعلم كل شيء....

نظرت الى ظلي وشعرت بابتسامته الساخره...أدركت حينها أني كنت أهرب من النسخة التي تشبهني

بدات أرقب ما حولي وشعرت وكأني لم أكن وحيدا قط بل هناك صوت يخاطبني وكأنه يلهث من شدة بكاء جارف وصمت بلهفة التساؤل

قال؟ ...

كم وجها ارتديت لتجلب اهتمام من حولك واكسب محبة بعضهم؟

أطرقت رأسي...

وتذكرت تلك السنوات التي قضيتها لأتعلم فن التمثيل على الاخرين

كيف أقول أنا بخير "بينما روحي كانت تتساقط داخلي كمدينة محترقة....

وكيف كنت أضحك وأنا ممتلئ بالخراب...

كنت أظن أن النجاة عبر الاقنعة،وأن الحقيقة تعد عبئا على صاحبها حملها ثقيل لا يحتمله القلب.ولكني أدركت وانا

داخل ه‍ذه الغرفة أني أرى وجهي الحقيقي للمرة الاولى؛هشا،متعبا،

ومليئا بندوب لم أسمح لأحد يلمسها.

الظل لا يكذب، إنه الكائن الوحيد الذي لا يستطيع الاجمل.

اقتربت مني حتى شعرت ان العتمة تتنفس من خلاله ، وهمي قائلا ما يؤلمك حقا ما تظاهرت

أنك لن تفقده وليس ما فقدته....

ارتجفت وتساءلت....

كم مرة دفنت حزنيتحت المجاملات ؟ وكم مرة خنقت رغبته في الرحيل لأن الجميع أراد بقائي؟

كم مرة رايت ملامحي كي لا يرى أحد أني أتآكل من الداخل؟

كنت أخشى الحقيقة وكأنها تشبه 

السقوط من مكان مرتفع

لانك بلحظه واحدة ترى كل شيء بوضوح مرعب

رفعت رأسي وإذ بي أرى ظلي

أضحى كغيمة سوداء يعتلي بصري لم أعد أخشاه ولم أكرهه

خاطبته بصوت مبحوح كالمخنوق: وماذا بعد ذاك الاعتراف؟"

ضحك او هكذا بدا لي,ثم أجابني:"بعد الإعتراف تبدأ الحياة لان الانسان يولد حين يواجه نفسه دون هرب",

ساد الصمت.  

ذاك الصمت الثقيل الذي يصحب 

ثقب الحرب مع ضجيج النفس الطويل..

وضعت كيف على ذلك الجدار البارد وأغمضت عيني وسمعت داخلي يتكسر كانها أصوات قديمه تلك التي صنعتها الارضاء

من حولي وتجمد قلبه ليمنح الدفء لغيره

هنا أدركت أن الحقيقة ليست مراه بل نار

إما أن تحرق الزيف داخلك...لو

تحرك معه 

هنا واجهت ظلي الثابت أمامي

الذي بدا أقل زلمة وكنت أنا واضحا محرج تحت. الضوء

وهذه للمرة الاولى التي أواجه نسختى الا وهي الحقيقة 



#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

8707
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.